الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ما الذي أبكاك؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: و ما هو؟ قال: بينما أنا عند رسول الله إذ رأيت بوجهه أمرا ساءني فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ما الذي أرى بوجهك؟ قال: أمر أتخوفه على أمتي من بعدي؟ قلت: و ما هو؟ قال: الشرك و الشهوة الخفية قال: قلت: يا رسول الله أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد أما أنهم لا يعبدون شمسا و لا قمرا ولا وثنا و لا حجرا ولكن يراؤون الناس بأعمالهم قلت: يا رسول الله الرياء شرك هو؟ قال: نعم. قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدكم صائما فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر والزينة وهي ما كان القصد به التفكُة والتلذذ لا غير؛ كالمشتهي الحلوى المتخذة من اللوز أو من لحم الضأن والثوب المنسوج من حرير أوكتان. وهذان الصنفان لا يبيحان الحرام ولا يجيزان للشخص التوسع فيهما ما لم يكن ذا نشب واسع لا يتكلف بذلك وبشرط عدم السرف فالسرف حرام مذموم عدا لبس الحرير والذهب للرجال فهو حرام على أي حال، وسيأتي الكلام على ذلك بمشية الله عل.
250
والفضول: بضم الفاء والضاد المعجمتين وهو: التوسع بأكل الحرام أو الشبهة كمن يريد استعمال أواني الذهب والفضة. وهذا الصنف محرم ممقوت صاحبه، لما روي
250
- ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ ومن عدة طرق مختصرة ومطولة هذا أحدها؛ أخرجه أحمد 123/ 4 ح 17161، والحكيم 151/ 4، والطبراني 284/ 7 ح 7144، والحاكم 366/ 4 رقم 7940 وقال: صحيح الإسناد والبيهقي في شعب الإيمان 333/ 5 ح 6830. والطبراني في الأوسط 284/ 4 ح 4213. وابن ماجه 1406/ 2 ح 4203، وانظر أيضا في هذا المعنى جواهر القواعد للشيخ الراحل الشهيد سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي ص 139 – 141 بتحقيق حفيده محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.
172