تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

صلاة الرجل في

ثياب

قال أبو سعيد الله معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، إنه لا تجوز صلاة الرجل في ثياب حرير إلا في الحرب إن احتاج إلى ذلك، أو من ضرورة لعدم غيره، ومعي؛ إنه إذا صلى في ثوب حرير على غير عمد،،، ولا ضرورة ولا حاجة في حرب، خرج من قولهم: إن عليه الإعادة علم ذلك أو جهله في الوقت أو بعد الوقت، ومعي؛ إنه يختلف من قولهم فيمن لم يجد إلا ثوب حرير وثوبا نجسا من الرجال؟ فقال من قال: يصلي بالثوب النجس وييممه، ولا يصلي في ثوب الحرير.

256

وقال من قال: يصلي في ثوب الحرير وثوب الحرير أحب إلي من الثوب النجس المجتمع على نجاسته، والثوب المختلف في نجاسته أحب الي من الصلاة في ثوب الحرير بما يشبه الاتفاق في منع الرجل من لبس ثياب الحرير. والأحاديث الناصة على منع الحرير للرجال تدل دلالة واضحة على أنَّ لبس الحرير من كبائر الذنوب لأن الوعيد لا يقع إلا على كبيرة من الكبائر.

وهذا في الحرير الحقيقي الطبيعي أما الحرير الصناعي الذي ليس بطبيعي فهل ينسحب عليه حكم التحريم أم لا فالظاهر العدم، وبناء عليه فمن حيث الحرمة لا

الآثار 243/ 4 والحازمي في الاعتبار ص 230. ففي الحديثين ما يدل على أن لبس الحرير والذهب كان مباحًا فنسخ بالتحريم. وانظر الاعتبار للحازمي ص 230 والفتح 10 ص 220 وذكر الحافظ أن هذا كان قبل النهي أو أنَّه يحتمل أن يكون نشر القباء على كتفه ليراه ولم يقصد لبسه، وساق الحازمي ما يدل على نسخه.

256 - محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع 12/ 119. وانظر: العلامة السعدي قاموس الشريعة ج 20 ص 279 فما بعدها صلاة من لم يجد الا ثيبا نجسة .. " ط 1 مكتبة الجيل الواعد.

177