الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
259
جبريل فنهاني عنه، فال: فجاءه عمر بن الخطاب له يبكي فقال: يا رسول الله تكرهه وتعطينيه!؟ فقال: إني لم أُعْطِكَهُ لتلبسه، وإنما أعطيتك لتبيعه فباعه بألفي درهم. وهو عند الربيع له بلفظ:" أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن عمر بن الخطاب له رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة والوفود إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم بعد ذلك جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطابه منها حلة سيراء فقال له عمر: ألبستنيها وقد قلت فيها ما قلت؟ فقال له رسول الله: "أعطيتكها لتلبسها " فكساها عمر بن الخطاب له أخا له بمكة مشركا. 260
قوله: "لتلبسها ": بضم التاء الفوقانية وكسر الباء الموحدة أي لتكسوها غيرك ممن يجوز له لبسها.
وعن عقبة بن عامر قال: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فروج حرير ثم نزعه، فقلتُ: صليت فيه ثم نزعته؟ فقال: إن هذا ليس من لباس المتقين 261
259 - أخرجه مسلم باب تحريم استعمال الحرير ح 2070، والنسائي في المجتبى باب نسخ لبس الديباج المنسوج بالذهب ح 5303 وفي الكبرى ح 9618 وابن حبان ح 5428 واللفظ له. وغيرهم. 0 26 - مسند الامام الربيع بن حبيب ح 271.
261 - وفي رواية "بلفظ أهدي إلى النبي لفروج حرير فلبسه فصلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، وقال: " لا ينبغي هذا للمتقين " وتقدم في أخرى من طريق جابر بن عبد الله " أن النبي صلى في قباء ديباج، ثم نزعه وقال: نهاني عنه جبريل" أخرجه البخاري في صحيحه في اللباس باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه 10/ 269 ح 5801 ومسلم في صحيحه في اللباس 3/ ح 2075، وأحمد في المسند 143/ 4 - 150 والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 247 - 248 والحازمي في الاعتبار ص 231. الطبراني في معجمه الكبير ج 17 / ص 276 758. والفروج القباء أهدى إليه أكيدر أمير دومة الجندل قباءً من حرير مشقوقاً من الخلف. وانظر: العلامة جميل
646
179