الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الكلام على غير الخالص من الحرير
إذا اتخذ جبة من مباح وحشاها إبريسماً أو ديباجا؛ فهل يحرم لبسها أم لا؟، خلاف.
6
رجح بعضهم الجواز إن كان قليلا بحيث كان المباح طاغيا عليه وإلا فلا.
والفرق بين حشو الجبة من الحرير حيث لا يحرم، وبين بطانة الجبة إذا كان حريراً حيث يحرم أن لابس الجبة المحشوة به لا يعد لابس حرير، بخلاف لابس ما بطانته
حرير.
263
:
وإن كانت لحمته من صوف، وسداته من إبريسم فكذلك. و"سَدَى الثوب" خلاف اللُّحمة، وهو ما يُمد طُولاً في النسيج أي في طرف الثوب.
قال النور السالمي الله واختَلَفُوا في الثوب إذا كَانَ غير خالص: فَقَالَ بعضهم: لا يُصَلِّي الرَّجُل بالملحم إذا كَانَ إلْحامُه من الْحَرِير، ولو كان سَدَاتُه من كتان أو قُطن، ولا يُصَلِّي بالقلنسوة ولا بالعمامة إن كَانَ مَصرهُما أو سداتُهما حَريرا، ولذلِكَ لا يُصَلِّي بِالْحِبَّة المشطنة بالحرير ولا بالقبا ولا بالقلنسوة المحشوة بالحرير، ولو كَانَ ثيابها من غير
ذَلِكَ.
وقال بعضهم: لا بأس بالصَّلاة للرجال في ثياب الملحم من الْحَرِير إذا كَانَ مصرا أو سداة. قال بعضهم: والْحَشو عِنْدِي يشبه الملحم
263 - المراد بحشو الجبة هنا خياطتها ومداخلة الثوب بعضه في بعض بخيوط الحرير في الصنعة بحيث لا يتميز الحرير فيه؛ ذلك أن خيوط الحرير المحشو بها الجبة الموصوفة هنا تكاد لا تظهر أبدا لا ختفائها داخل الثوب بحيث لا تتميز وتكاد لا تعرف أنها محشوة بحرير بخلاف ما إذا كان الحرير متميزا ظاهرا كما علمت أنه لا يصح للرجال؛ إلا ما استثناه الشارع بحيث يكون قدر أصبعين أو ثلاث أو أربع عِرْضاً؛ على رواية الأربع، وما كان لضرورة صحية ملجئة؛ كما سيأتي إن
شاء الله.
181