تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فَأَمَّا القول الأَوَّل: فهو مناسب لقول من جعل التحريم لعين الْحَرِير، فمهما وجد في الثوب وجد عِنْدَهُ المنع إلا فيما استثني من ذَلِكَ.

وَأَمَّا القول الثاني: فأنسب يقول من جعل التحريم لصفة اللباس، فَإِنَّهُ إِن لَمْ يكن

الثوب أو بعضه خالصا من الحرير لا يصدق عَلَيْهِ أنَّهُ لابس الْحَرِيرِ، وَاللَّهُ أَعلَم. هَذَا القول ما قيل عن أن أكثر الصحابة والتابعين لبسوا الْخزَّ وهو المعمول من

ويُؤيد

صوف وابرسيم.

264

قلت: ولعلهم يستدلون بما روي عنه الا الله من طريق عكرمة عن ابن عباس، قال: إنما نهى رسول الله الله عن الثوبِ المُطْمَتِ من الحريرِ، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به." و "المصمت" هو الثوب الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره. و "العلم" العلامة من طراز وغيره.

265

264 - نور الدين السالمي المعارج ج 3 ص 250 - 251 مرجع سابق اللباس المسألة الرابعة: في أنواع اللباس. وانظر: العلامة جميل بن خميس السعدي قاموس الشريعة ج 20 ص 331 فما بعدها الصلاة في ثياب الحرير .. " السابق.

6

265 - أنظر: سنن أبي داود تحقيق الأرنؤوط /1646 حدَّثنا ابنُ نُفَيل، حدثنا زهير، حدثنا خُصَيف، قال المحقق وهذا إسناد ضعيف لضعف خُصَيف وهو ابن عبد الرحمن الجزري- لكن روي الحديث من وجه آخر صحيح كما سيأتي. زهير: هو ابن معاوية، وابن نُفَيل: هو عبد الله بن محمد ابن علي بن نفيل النُّفَيلي. وأخرجه أحمد ح 2951، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 255، والطبراني في الكبير ح 12232، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 424 و 3/ 270، وفي شعب الإيمان ح 6101، من طريق خُصَيف بن عبد الرحمن، به. وأخرجه أحمد ح 2856، والحاكم 4/ 192 من طريق ابن جريج، أخبرني عكرمة ابن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نہي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت حريراً - قال البيهقي في الشعب بإثر الحديث (6103) وإسناده صحيح. فعلى هذا خصيف لم يتفر دبه.

182