الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
و عن أبي عثمان [النهدي] قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير، إلا ما كان هكذا، وهكذا، إصبعين وثلاثة وأربعة" 271
قال النور السالمي له " وكره بعض الفقهاء ما استقام بنفسه من الحرير أو استقام الثوب من دونه، مثل: جديل المنسول الخالص، ودكّة السراويل الخالصة، وكَذَلِكَ ما خيط به الثياب، واعتزل بنفسه ما لو فصل عن الثوب وفصل الثوب عنه لاستقام بنفسه، ولو كَانَ في الاعتبار أَنَّهُ أقل من عرض أصبعين عَلَى طول الثوب ولا يحرم ذَلِكَ حَتَّى يَكُون في عرض أصبعين، فإن كَانَتْ عمامته فيها حظية حرير وعرضها أقل من عرض أصبعين، غير أن لها أهدابا من الحرير بعرض العمامة تزيد بها على قدر أصبعين لَمْ يَجز لبسها للرَّجُل ولا الصَّلاة بها؛ لأنها زادت عن حدّ الترخيص. وقال بعضهم: لا بأس بمقدار أوقية من الْحَرِير في الثوب في الصَّلاة إذا لَمْ يَمس جسد الْمُصَلِّي. وقال آخرون: لا يجوز أكثر من أربعة دراهم. قال الشيخ عامر 272: ولا أدري ما الْعِلَّة في هَذَا التحديد، غير أَنَّهُ له روي عنه «أَنَّهُ أجازَ مَوضعَ الأُصْبُعَينِ مِنَ الْحَرِيرِ فِي الثوبِ فِي الصَّلاَةِ»، وَلَعَلَّهُم أخذوه من هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَم. قال أبو نهان … فالتقييد بِما لَمْ يَمس البدن زائد عَلَى ما في الخبر، وصريح الأثر ليس له شاهد في سنة ولا في إجماع ولا رأي يوجبه فيدلُّ عَلَيْهِ.
273
272
271 - مرَّ مع ما قبله ورد بعدة ألفاظ متفقة المعنى كما عند أبي داود في سننه ج 4/ص 47 ح 4042 والبخاري اللباس 5828 - 5830 ومسلم 3/ 1641 ح 2069. والترمذي 4/ 217 ح 1721. و البغوي في الجعديات ح 1030 - 1031 وابن حبان ح.
السنن الكبرى 5 ص 475
ح
9629
واحمد 92 و 243 و 301 و 356 - 357 والنسائي 5312. 272 - الشيخ عامر بن علي الشماخي الايضاح. ج 1 ص 415. 273 - أنظر: القاموس ج 20 ص 341 فما بعدها السابق.
5454
185