الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
قُلْتُ: {والكلام للنور السالمي وكَذَلِكَ التحديد بمقدار الأوقية، أو بقدر أربعة الدراهم لا دليل عَلَيْهِ؛ لأَنَّ الدليل إِنَّمَا ورد في موضع الأصبعين، ولم يتقدَّر ذَلِكَ بِوزن، فَإِنَّهُ لو أخذ ذَلِكَ القدر فَجعل في الثوب البالغ في القصر زاد عرضه عَلَى
الأصبعين، وَاللهُ أَعلَم ..
274
كما رخص له في لبسه في الحرب وفي الخيلاء فيه أمام العدو؛ للنكاية بهم وإظهار عزة الإسلام، ومنعته، وذلك لما هو ثابت في قصة أبي دجانة عن النبي صلى الله عليه وسلم "هذه مشية يبغضها الله إلا في هذا الموقف"
ففي غزوة أحد روى أن رسول الله أخذ سيفا وهزه وقال: "من يأخذ هذا السيف بحقه؟ " فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: "أن تضرب به في وجه العدو حتى ينحني" قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه وكان رجلا شجاعاً يختال عند الحرب، فلما رأه يتبختر قال: "إنها مشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموضع " قال الزبير بن العوام والله لأنظرن ما يصنع أبو دجانة فاتبعته، فأخذ عصابة له حمراء فعصب بها رأسه. فقالت الأنصار أخرج عصابة الموت، فخرج وهو يقول:
أنا الذي عاهدني خليلي … ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر في الكيول … ضرباً بسيف الله والرسول
فجعل لا يلقى أحداً من المشركين إلا قتله.". 275
274 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 3 249. المسألة الرابعة في أنواع اللباس. وانظر: العلامة جميل بن خميس السعدي قاموس الشريعة ج 20 ص 331 فما بعدها الصلاة في ثياب الحرير .. " طا وتحديدا من ص 341 كلام الشيخ جاعد لله، الناشر مكتبة الجيل الواعد. السابق ويراجع المخطوط. 275 - وردت هذه القصة بعدة ألفاظ هذا أحدها. وثانيها" قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله أحد: (من يأخذ هذا السيف بحقه؟) فقام علي فقال: أنا يا رسول الله قال: (أقعد) فقعد
يوم
186