الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ دَقِيقٌ مِنْ الذَهَبِ نَرْبُطُ بِهِ الْمُسَكَ، قَالَ: اجْعَلِيهِ فِضَّةً وَصَفِّرِيهِ"
بزَعْفَرَانَ.
284 "
وفي رواية: "لَمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَرْبُطُ الْمُسَكَ بالذهب، قَالَ: أَفَلَا تَرْبِطُونَهُ بِالْفِضَّةِ، ثُمَّ تَلْطَخُونَهُ بِزَعْفَرَانَ، فَيَكُونُ مِثْلِ الذَّهَبِ.283 وعن أم سلمة زوج النبي لو أنها سألت رسول الله عن الذهب يربط به أو نربط به المسك؟ قال: " اجعليه فضة وصفريه بشيء من زعفران والمراد بالمسَكِ هنا الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج، جمع مُسَكَة. وفي الحديث أن امرأة من اليمن جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنتها وفي يدها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها رسول الله - أتعطين زكاتها؟ فقالت لا، فقال رسول الله أيسرك أن يسورك الله عز وجل بسوارين من نار؟ فخلعتهما وألقتهما إلى رسول الله وقالت هما الله ولرسوله " 285
قال جَرِيرٌ:
تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَّ جَوْناً بكُوعِها … لَها مَسَكًا مِن غَيرِ عَاجِ وَلا ذَبْلِ وفي حَدِيثِ أَبي عَمْرو النَّخَعِي له: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وعليه قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتان. وفي حَدِيث بَدْرٍ قال ابنُ عَوْفِ ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ فَأَحَاطَ بِنا الأَنْصَارُ حَتَّى جَعَلُونا في مِثْلِ المَسَكَةِ" أي جَعَلُونا في حَلْقة كالسّوارِ وقال الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من
283 - البوصيري إتحاف الخيرة المهرة 4/ 4097534 - 4098، ابن راهويه في مسنده ج 3 ص 619 ح 1194 مسند أحمد 6 33 24093 الهيثمي المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي 4/ 289 ح 1561 مسند أبي يعلى ج 12/ ص 384 ح 6952 284 - نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي مجمع الزوائد 262/ 5 ح 8695 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. والمسك (السوار)
285 - انظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي القول السابع عشر في زكاة الورق 5/ 636 ن مكتبة مسقط. والحديث أخرجه الدار قطني ج 3 ص 112 ح 1982، الشافعي المسند 626، البيهقي معرفة السنن والآثار 141/ 6 ح 8291.
ح
191