الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
"
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان 289 هذا صحيح ويحرم الشرب بأواني الذهب والفضة بالإجماع، والأكل بالفم منها كذلك، وإن كان الطعام فيها ويأخذه بيده منها ويأكله بيده، فليس في ذلك دينونة؛ لأنه نقله في يده، وأكله هو من يده، وليس وضعه فيه مما يحرمه؛؛ لأنه لو كبه منه في إناء آخر غير ذي ذهب ولا فضة، لم يحرم عليه، وذلك إذا أتي لقوم طعام في إناء من أحدهما، ولم يكن معهم إناء آخر يكبون فيه، فقالوا: نحن نأخذه بأيدينا منه ونأكل من أيدينا فلا يتعرى من جواز الرأي فيه. الرأي الثاني: أنه يقال في التسمية إنا أكلنا في إناء من الذهب والفضة؛ لأنه حرم الشرب والأكل فيهما أو منهما، ومن المعلوم أن الأكل لا يكون إلا باليد.
الوجه الثالث: يمكن أن يأكل من إناء من أحدهما أو كليهما كالغراف أو ما كان الطعام بين الرقة والغلظ فيأكل منه لقمة ويسوقه إليه بيده فذلك حرام إجماعاً، والمضبب من داخل بأحدهما فكذلك، وأمَّا المضبب من خارج ومن داخل غير مضبب وليس هو من أحدهما فإن لم يلحق فمه التضبيب الخارج عند الشرب فلا بأس وإن لحقه ويعلم أنه لم يفض ذلك إلى فمه إلى أن يدخل المشروب فمه كان في محل الرأي" قال في المسالك على موطأ مالك": المسألة التاسعة وهي إذا وُصِلَتِ الآنية بذهبٍ أو فضّةٍ من تشعيب أو تضبيب لم يمنع ذلك من استعمالها؛ لأنّه تبع فلا يجري عليه حكم المقصود.
290
وقال الشافعي: لا يستعمل الإناء المُصَبَّبُ بالفضة. وقال لي بعضهم عن أبي حنيفة: يجوز إنَّ كان تضبيبه في غير موضع الشرب، فإن ضيَّبَهُ في موضع الشرب لم يجز، والتضبيب عندهم هو التطويق.
289 - هذه الجملة التي بين القوسين حكاية من الشيخ جميل بن خميس السعدي في القاموس وليست من كلام الشيخ ابن أبي نبهان
290 - قاموس الشريعة ج 20 ص 345 فما بعدها الباب الرابع والعشرون في الصلاة بالذهب والفضة والنحاس … وانظر تنوير العقول السابق
193