تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقال معلقا على حديث النهي: حمل الشّافعي في أوّل قوليه النّهي عن ذلك على التنزيه، لما في ذلك من التشبه بالأعاجم، وفي الصحيح عن أُم سلمة ما تقدَّمَ من أنّ الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنّما يجرجرُ في بطنه نار جهنّم" نص في تحريم ذلك بالوعيد الشديد.

سئل النور السالمي له عن مكحلة الفضّة هل تجوز؟ وهل المرود مثلها؟ وهل يجوز للصانع خدمة الأواني المذهبة ويحل له أجرة عنائه؟ فإن قلت مثلا لا يجوز هل عليه ردّ الأجرة السابقة إذا أراد التوبة؟

الجواب: في جواز ذلك قولان والمنع أحبّ إلي، وليس على الصانع ردُّ أجرة ما مضى لأنه متمسك بقول فلا أقل من المستحل ولو استمر الآن آخذاً بقول لما صح لأحد تفسيقُه بذلك، إلا إذا حكم الإمام العادل بالمنع فحينئذ يحرم إجماعا وذلك لوجوب طاعة الامام إجماعا، وأين الأئمة؟! هم والله تحت التراب قد استراحوا من نكد الدنيا ومجاورة أهلها رضي الله عنهم وأرضاهم والله أعلم. س: ماذا ترى في اتخاذ المكحلة والميل من الذهب أو الفضة هل هما من التأني ويلحقه الوعيد أم لا؟ تفضل بالبيان.

الجواب في مثل هذا خلاف وأميل إلى التشديد لوجود المعنى الذي لأجله حرم التأنّي بذلك وهو عين النقدين مع انكسار نفوس الفقراء بمشاهدة ذلك يطلب أحدهم الدرهم بالكد لسد جوعته وهؤلاء يجعلون النقدين آنية فاقتضى هذا المعنى التحريم

-291

الاشبيلي المسالك في شرح مُوَطَّأ مالك السابق، وانظر: الشيرازي المهذب اص 12 أنّ الشّافعيّة اختلفوا، فمنهم من أجازه إنَّ كان قليلًا للحاجة، وإن كان للزينة كره لأنه غير محتاج إليه. ومنهم من حرمه، وانظر حلية العلماء: 1 ص 102. وفي الأم؛ يكره استعمالها، ج 1 ص 58 الطهارة؛ الآنية غير الجلود. وفي الحاوي: 1/ 76 يحرم استعمالها قولًا واحدًا.

194