الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ولله ما أبلغ حكمة الشرع وما أحسن مراشده والعجب كل العجب ممن يؤثر هواه على حكم وحكمة أوحاها الله إلى صفوته من خلقه، عفوك اللهم وغفرانك وما التوفيق إلا بالله والعلم عند الله.292
اقتناء أواني الذهب والفضة
اختلف الفقهاء في أواني الذهب والفضة لما حَرُم استعمالها هل يحرم اقتناؤها وتملكها في البيوت وكذلك الحرير فمنهم من رأى عموم الحرمة لما في الحديث الصحيح من رواية حذيفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تلبسوا الحرير والديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة 293 قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قال أصحابنا انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة إلا ما حكي عن داود
293
وقول قديم للشافعي. والمحققون لا يعتدون بخلاف داود مع أنَّ الشافعي رجع عن هذا القديم فحصل أن الإجماع منعقد على تحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الأكل والشرب والطهارة والأكل بملعقة من أحدهما والتبخر بمبخرة منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها
292 - جوابات الإمام السالمي 5 58، اتخاذ الأدوات من الذهب أو الفضة، شرح الجامع
ص
الصحيح ج 1 لنور الدين السالمي 3/ 158، بيان الشرع لمحمد الكندي 1955. وفي التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 1661، الباب الحادي والثلاثون في الطيب والزينة واللباس واستعمال الآنية والخاتم والدهن قال: "ولا يفسد الوضوء بإناء ذهب أو فضة. وجاز الإكتحال بميل ذهب أو فضة، أو مكحلتهما، ولم يُحفظ قطّ بمقص منهما. وكانت -قيل- حلية سيفه من فضة.
293 - أخرجه البخاري في باب اللباس،
195