الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وعن علي بن محمد 300: وسألته هل يجوز أن يكحل بمكحل فضة، أو يقص بمقص
فضة؟
قال: أظن قد سألت عن مكحل الفضة فقيل لي جائز، وأما المقص فلا أحفظ فيه شيئا، وكذلك المكحل لا أحفظ فيه من الأثر شيئا والله أعلم.301
فقال له أبو طلحة لا تغيرنَّ شيئاً صنعه رسول الله الله فتركه." هكذا في رواية أبي عوانة عن عاصم وقال في رواية عبدان عن أبي حمزة عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. قال عاصم رأيت القدح وشربت فيه." وانظر: شرح السنة للبغوي باب تحريم الشرب من آنية الفضة. وقوله: "من نُصَار المراد بالنضار هنا هو: نوع من الأواني الخشبية وليس ذهبا؛ قال للخليل في العين (مادة غرب) قال: أي الشاعر: عودك عود النُّضار لا الغَرَبِ والنُّضارُ: الأثلُ، وكل شيء جيد نضار، وقول الأعشى: إذا انكَب أَزْهَرُ بين السُّقاةِ … تَرامَوْا به غَرَباً أو نُضارا وقال في مادة نضار) والنُّضارُ: الخالص من جوهر التبر والخشب، وجمعه أنْضُر. ويقال: قَدَحٌ نُضارٌ، يُتَّخَذُ من أَثْلٍ وَرْسِيَ اللُّونِ يكون بالغَورِ. وذَهَبٌ نُضار، صار هنا نَعْتاً وقال في مادة (ورس) والوَرْسِيُّ من الأَقْداحِ النُّضار؛ من أجودها. وقال ابن دريد في الجمهرة مادة (رضن): " والنضار: ضرب من الشجر، وهو الذي يسمَّى الخَلَنْج .. " فليتأمل جيدا. 300 - هو العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسياني البهلوي من علماء القرن الرابع الهجري ومن تلامذة أبي محمد بن بركة. 301 - بيان الشرع لمحمد الكندي 5/ 198، ففي كتاب الأشياخ مسائل كثيرة تنسب إليه إلا أنه ليس من مؤلفيه إن كان المقصود كتاب الأشياخ الذي ألفه مجموعة من علماء المشرق في القرن الثالث الهجري في حصن دماء -السيب حاليا- ابتداء من عصر الإمام غسان. الله بن عبد اليحمدي الخروصي كانوا مرابطين بالحصن أثناء رباطهم لصد بوارج الهند الغزاة لعمان آن ذاك، وقد ألفوا كتابا ضخما يشتمل على أكثر فنون العلم وقت اجتماعهم ذلك سمي بكتاب الأشياخ منهم الامام ابن محبوب في العشر الأول من القرن الثالث الهجري، وقد نصب الامام غسان في 6 جمادى الأول سنة 192 واستمر في الإمامة إلى وفاته في 26 القعدة / 207 هـ اما أبو الحسن فهو من علماء القرن الرابع الهجري وبينهم أكثر من مائة عام. ولعل تلك المسائل أضيفت بعد من تصرُّفِ النساخ. وفي بيان الشرع ما يزيد على 220 موضعا منقولا من «كتاب الأشياخ»،
199