الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الأكل في آنية الذهب والفضة
قال الإمام السالمي في الجوابات /564/ 5 السؤال: نسبة كتاب الأشياخ مَنْ الأشياخ؟ ومن هو مؤلف كتاب الرقاع؟ الجواب هم العلماء الذين كانوا مرابطين للعدوّ في دُمَا، وهي السيب في أيام الأئمة، وأوّلهم عصر غسّان بن عبد الله ثمّ مَنْ بَعدَه، أقاموا في الرباط لدفع بوارج الهند، وكتب عنهم الكاتبُ ما وَقَعَ لهم من المسائلِ فجمَعَه في جلدين … " وقال في اللمعة ص 25 " وكتاب الأشياخ جمع ما عن الأشياخ في المعسكر في رباط العدو وقفت منه على جلد الأحكام" غير أنّ الشيخ العلامة المؤرخ أحمد بن سعود السيابي يقول: إنّه قد وقف شخصياً في بعض مطالعاته على أنّ كتاب الأشياخ يقع في مائتين وعشرين جزءاً، وهذا الكتاب أصبح الآن يُذكَرُ ولا يُبصَرُ، وهو بهذا يعتبر موسوعةً فقهيّةً. والظاهر: أن الكتاب كان على شكل بحوث وفتاوى فقهية، وهو شبيه بالموسوعات الفقهية التي ظهرت حديثاً، فهو بداية مبكرة جيدة لمثل هذا النوع من التأليف الموسوعي الجماعي، ممّا يدلّ على أنّ العمانيين قد حازوا قصب السبق، وهم أوّل من قام بتأليف الموسوعات تأليفاً جماعياً، ومن العلماء الذين يُرجّح أنهم من مؤلّفي كتاب الأشياخ هم الذين رووا عن الفضل ابن الحواري وهم أبو زياد؛ الوضاح بن عقبة النزوي، وأبو جعفر؛ سعيد بن محرز بن محمد ابن سعيد النزوي، ومحمد بن هاشم بن غيلان الهميمي السيجاني، وأبو عبد ا الله محمد بن محبوب بن الرحيل رحمهم الله تعالى، وغيرهم من الذين تناقشوا في قضية خلق القرآن، إذ اتفقوا على أنّ الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وبذلك شهدت دما نقاشاً فكرياً، وبحثاً علمياً من قبل أئمة علماء أجلاء من علماء عمان وأكابرهم، وأهل الحل والعقد، والمعدودين من علماء الإسلام، وهذا الاجتماع النقاشي في قضية خلق القرآن كان في عصر الإمام العظيم المهنا بن جيفر اليحمدي. فالعصر الذي عاش فيه الأشياخ إذاً يكون ممتداً بين 192 هـ إلى 275 هـ، أي من بداية عصر إمامة الامام غسّان بن عبد الله 192 هـ -207 هـ، مروراً بعصر كل من الإمام عبد الملك بن حميد 207 أو 208 هـ - 226 هـ، ثمّ المهنا بن جيفر 226 هـ - 237، ثمّ الصلت بن مالك الخروصي 237ھ 275 هـ، أنظر أيضا: كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس بن محمد بن صالح مسعودي، بحث تخرج ص: 191 معهد العلوم الشرعية مسقط.
200