الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وقد حرَّم الله تَعَالَى أكل أموال اليتامى ظلما بقَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا، النساء رقم 10/ فتضييع أموالهم وإتلافها بالظلم أشدّ من الأكل وهو حرام بإجماع الأُمَّة. وهكذا في جَمِيع ما عُرف من أحكام الشارع. عَلَى أَنَّا لا نُسَلّم أنَّ الأكل من الإناء أشدُّ من الشرب منه؛ لأَنَّ الأكل إِنَّمَا يكون بواسطة اليد والشرب يكون بلا واسطة والكائن بلا واسطة أشدّ من الكائن بالواسطة؛ فاندفع توجيه أبي مُحَمَّد واعترافه بأنَّ الأكل أشد من الشرب. وما قدمناه من الاعتراض عَلَيْهِ مُجاراة عَلَى قاعدته في كون الأكل أشدّ، وقد علمت أنَّ الشرب هو الأشدُّ، وَاللهُ أَعلَم 304
ومن جوابات الإمام السالمي
س: متخذ آنية من ذهب أو فضة ويصب فيها زيتاً يتأدم به منها، أو يدهن من ذلك الزيت أيحل له التأدُّمُ والإدّهان أم لا؟ وهل الفضة على حد الذهب في هذا أم لا؟ وكذلك من جعل ماء ورد في مرش من فضة يرش به نفسه وما ترى فيمن اتخذ ساعة من ذهب أو فضة وبها سلسلة ذهب أيجوز له حملها في جبته أو خنجره ويعلقها بتلك السلسلة حفظا لها وقصداً للزينة؟ وهل الحمل هنا حكمه حكم اللباس؟ فإن فرضنا الجواز فالحمد لله على تواتر، وإن عكسه فرضينا وأقر السائل بارتكاب ذلك قبل سؤاله فما يلزمه حينئذ لاسيما في الساعة لأن أمرها أعظم لكونه كان يصلي بها فعلى تقدير التحريم فما تكون صلاته وما يلزمه؟ افتنا.
304 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 612/ 1 فما بعدها. المسألة الثانية في آنية الذهب والفضة: النسخة المحققة ط 2010 م وانظر: نهاية المطلب في دراية المذهب عبد الملك بن عبد ا الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين (المتوفى سنة 478 هـ 2/ 606. وكفاية النبيه في شرح التنبيه لابن الرفعة أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة الشافعي المتوفى: 710 هـ ج 4/ 248.
204