الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الجواب في استعمال آنية الذهب والفضة لغير الشرب اختلاف والصحيح عندي ذلك إذ لم يحرم الشرب فيهما لنفس الشرب وانما حرم لكون الآنية من
تحريم
النقدين يورث استعمالها الخيلاء. وقد ذكر الشيخ اسماعيل في قناطره من المنكرات البخور في مجمرة فضة أو ذهب
وحكى في المكحلة الصغيرة خلافا والمرش كالمجمرة لا فرق بينهما والله أعلم.
وأما ساعة الفضة فلا بأس بحملها سواء قصد الحفظ أو الزينة وأما ساعة الذهب فإن قصد في حملها الزينة فذلك تزين بالذهب وهو حرام على الرجال، وفي الأثر أن من حمل في خنجره ذهباً فجائز أن يصلي به وإن كان متحلياً بذلك حليةً وزينة فلا يجوز عند أصحابنا.
وفي كلام أرجو أنه عن الشيخ أبي سعيد أن من تحلى بالمدية المحلاة بالذهب فلا تجوز صلاته وإن لبسها أو حفظها ولم يمكنه إلا ذلك فأرجو أن يجوز له أن يصلي بها وفي
الأثر قلت له هل يلحق الذهب اختلاف في قول أصحابنا قال: لا يبين لي ذلك. وحاصل ما في المقام أنَّ التزين بالذهب على الرجال حرام سواء كان ذلك من لباسهم أو لا، وأن الصلاة به فاسدة إذا حمل للزينة، وأما من حمل لغير الزينة بل على قصد الحفظ للمال إذ لم يمكن حفظه إلا كذلك فلا بأس بحمله ولا بالصلاة به، وأنا أعلم قطعا أن حامل الذهب في سيفه أو مديته أو ساعته لم يحمله لأجل حفظه فقط لأنه لو شاء الحفظ لجعله في بيته حيث يأمن عليه فأما الآن وقد جعله في سلاحه أو ألته فما هو إلا متزين به فليتق الله عبد حرم الله عليه الزينة بالذهب ثم يراها عليه والله
أعلم.305
305 - جوابات الامام نور الدين السالمي 575، استعمال آنية الذهب والفضة وانظر: الامام الرباني سعيد بن خلفان الخليلي تمهيد قواعد الايمان ج 3 ص 185 - 186 تحقيق حارث البطاشي ن مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي طا.
205