تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ذلك بين رجل وامرأة، وإنما فرق بينهما في التحلي لما يقصد في المرأة من الزينة للزوج، والله أعلم. 208

الوضوء من آنية الذهب والفضة

الاجماع منطبق على تحريم الشرب من آنية الذهب والفضة كما مر بك قريبا فهل سائر الاستعمالات مثله؟ وللجواب على ذلك: أن للعلماء خلافا مشهورا في استعمال آنية الذهب والفضة لغرض آخر غير الشرب فمنهم من قصر المنع على الشرب وأجاز في غيره أخذا بالحديث المتقدم من شرب في آنية الذهب … " فقصر التحريم على هذا الحديث وأجاز فيما عداه كما مر بك أنفا.

ومنهم من منع الأكل والشرب معا أخذا برواية "إنَّ الذِي يَأكُلُ ويَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذهب وَالفِضَّة إِنَّمَا يُجَرجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ، وفي رواية عن أَنس "أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْأَكْلِ

وَالشُّربِ فِي إِنَاءِ الذهَبِ وَالفِضَّة" الروايتان المتقدمتان. وأجازه فيما عداهما. ومنهم من منع التأني مطلقا لأي غرض كان، وجعل الباقي قياسا على المنصوص عليه وقال: إنما نص الشارع على الأكل والشرب للتمثيل فقط، وسائر الاستعمالات داخلة في المنع، وقد سبق الكلام على عدة صور، وبقي الكلام على أداء الواجب بهما كالوضوء والطهارة وإليك ما قاله الفقهاء في ذلك.

قال النور السالمي في المعارج شرح المدارج

" كُلّ إناءٍ طَاهِر لا مِن ذَهَبٍ … أَو فِضَّةٍ يَصحَ أَن يَقضِي الأَرَب … "

يصح لِكُلِّ إنسان أن يقضي حاجته لوضوئه وطهره وأكله وشربه بكل إناء طاهر، غير مصنوع من ذهب ولا فضة.

308 - شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 137 لنور الدين السالمي بيان الشرع لمحمد الكندي ج 5/

195 فما بعدها.

208