الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
دونه إلا أن يكون على وجه التحلي، فإن توضأ متوضئ من آنية الذهب والفضة لم يبن
لي عليه في ذلك فساد في وضوئه، وإن كان من ضرورة فلا بأس به على حال.
الخلاصة
الخلاصة: أنَّ للفقهاء ثلاثة أراء في المسألة:
316
315
الرأي الأوّل: وهو قول الحنفيّة، والراجح عند المالكيّة والأظهر عند الشافعية وجمهور الحنابلة وهؤلاء يرون أنّ اقتناء أواني الفضة والذهب يحرم كما يحرم استعمالها، لأنّ ما لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه، ولأنّ اتّخاذه يؤدّي إلى استعمال محرّم، فيحرم، ولأن الاتخاذ ذريعة إلى الاستعمال، وسد باب الذريعة واجب. ولأنّ المنع من الاستعمال لما فيه من الخيلاء والمباهاة والسّرف، وهو موجود في الاتخاذ، ولأنّ الاتّخاذ والحالة هذه مخالف لإرادة الشارع فيحرم قال ابن عبد البر: " معلوم أنَّ من اتخذها لا يسلم من بيعها أو استعمالها، لأنها ليست مأكولا ولا مشروبا، فلا فائدة فيها غير استعمالها … الخ. الرأي الثاني: أنّ اتّخاذ أواني الفضة والذهب لا يحرم إن كان لغير الاستعمال وهو ظاهر المالكية كما في المدوّنة، وقول عند الشافعي ورواية عن أحمد، لأنّ الخبر إنّما ورد في الاستعمال فلا يحرم الاتّخاذ، كما لو اتخذ الرّجل ثياب الحرير واقتناها دون أن يستعملها، فكذا اقتناء أواني الفضة والذهب دون استعمالها.
315 - بيان الشرع 3/ 336. 195/ 5 فما بعدها الانتفاع بالأواني.
317
316 - انظر: نتائج الأفكار مع الهداية 10/ 8، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2/ 430، 252، والمغني 1/ 77. الموسوعة الفقهية الكويتية 32/ 162. وهو رأي
ص
المجموع للنووي ج الأكثر عند السادة الأباضية.
317 - انظر: المبدع 1 ص 66، وشرح أبي الحسن مع حاشية العدوي 2 ص 430. وهو رأي بعض
الاباضية،
213