الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الرأي الثالث: أنّ التحريم إنّما يكون إذا كان الاتخاذ بقصد الاستعمال، أما إذا كان اتخاذه بقصد العاقبة؛ كونه مالا نقديا أو لمن أبيح له التزين به كالزوجة، ﴿مثلا﴾،
318
319
أو لا لشيء، فلا حرمة، وهو ما رجّحه العدوي. 318 قال الدسوقي: والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق، وإن كان القصد العاقبة أو التجمّل أو لا لقصد شيء، ففي كلّ قولان والمعتمد المنع. قال الشوكاني في النيل ولا شك أنَّ أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب، وأما سائر الاستعمالات فلا والقياس على الأكل والشرب قياس مع الفارق؛ فإن علة النهي الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة وذلك مناط معتبر للشارع كما ثبت عنه لما رأى رجلا متختما بخاتم من ذهب فقال: "مالي أرى عليك حلية أهل الجنة"320
عن
318 - أنظر: حاشية العدوي على الخرشي 1/ 98.
319 - محمد بن أحمد الدسوقي المالكي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 ص 64، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 32 ص 162، وانظر فتاوى الأزهر ج 10 ص 228، ومجموع رسائل ابن تيمية ج 31 / ص 16، محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421 هـ) لقاءات الباب المفتوح ج 150 / ص 15، حكم اتخاذ آنية الذهب والفضة للزينة صهيب عبد الجبار الجامع الصحيح للسنن والمسانيد اقْتِنَاء آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة 79/ 23؛ ضمن المكتبة الشاملة العامة وقد علق عليه (غير مطبوع) تاريخ النشر على الشبكة 15 - 8 - 2014 م. أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الإنصاف 68/ 1)
320 - أخرجه أحمد 359/ 5، وأبو داود ح 4223، والترمذي ح 1785، والنسائي 172/ 8 ح 5195، وابن حبان ح 5488، وانظر: ابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول 4/ 714 ح 2821. وهو بتمامه كما في الترمذي" … عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال: "ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال: "ما لي أجد ريح الأصنام؟ ". ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: "ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ ". قال:
منك
214