الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
أخرجه الثلاثة من حديث بريدة وكذلك في الحرير وغيره وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي والافتراش للحرير لأن ذلك استعمال وقد جوزه البعض من القائلين بتحريم
الاستعمال
321
والحاصل أنَّ الأصل الحل فلا تثبت الحرمة إلا بدليل يسلمه الخصم ولا دليل في المقام بهذه الصفة فالوقوف على ذلك الأصل المعتضد بالبراءة الأصلية هو وظيفة المنصف الذي لم يخبط بسوط هيبة الجمهور لا سيما وقد أيد هذا الأصل حديث أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَن أَحَبَّ أَنْ يُحَلَّقَ حَبِيبُهُ حَلْقَةً مِن نَارٍ فَلْيُحَلَّقْهُ حَلْقَةً ذَهَبٍ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُطَوَّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِن نَارٍ فَلْيُطَوّقْهُ طَوْقًا مِن ذَهَبٍ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُسَوَّرَ حَبِيبُهُ سِوَارًا مِن نَارٍ فَلْيُسَوَّرْهُ سِوَارًا مِن ذَهَبٍ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبَّا» "322
مِن
ويشهد له ما رواه عثمان بن عبد الله بن موهب قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا أصاب الانسان عين أو شيء بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب منه فاطلعت في الجلجل فرأيت شعراتٍ حُمْراً. .
323
من أي شيء أتخذه؟ قال: "من ورق ولا تتمه مثقالا" قال أبو عيسى هذا حديث غريب. وفي الباب الله بن عمرو. وعبد بن مسلم يكنى أبا طيبة وهو مروزي.
عن عبد
الله
321 - تحفة الأحوذي ج 5 ص 95، ونيل الأوطار ج 1 ص 67. ط دار الجيل بيروت.
322 - السنن الكبرى للبيهقي ج 4 / ص 140 7803 ونيل الأوطار السابق.
323 - صحيح البخاري 5557 و 5558. والجحل: السقاء الضخم والجلجل: الجرس الصغير، وقد يتخذ إناءً كما هو المراد هنا، وانظر فتح الباري لابن حجر ج 16 ص 488، الخلاصة في أسباب الاختلاف للفقهاء 2/ 92 ونيل الأوطار السابق. قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: قال الحافظ: وهذا ينبئ على أن أم سلمة كانت لا تجيز استعمال آنية الفضة في غير الأكل والشرب ومن أين له ذلك فقد أجاز ذلك جماعة من العلماء قال الشوكاني والحق الجواز في الأكل والشرب لأن الأدلة
215