الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤تطبيقات القواعد الفقهية
ومنها ما لو تصرف الوكيل فيما وكل فيه كالبيع والشراء والهبة والمصالحة إلى غير ذلك فإذا هو معزول من قبل موكله ولم يبلغه العزل مضى تصرفه لأنه لم يقصد إلا ما كان جائزا له والعهدة في المسؤولية على الموكل لتقصيره في إبلاغه بالعزل وهكذا. (242)
الفرع الرابع الإحرازات
الإحرازات: 243 وتكون في جميع المباحات، فلو أمره بإحياء أرض موات فنواها المأمور لنفسه ولم يكن عبدا للأمر ولا وكيلا له ولا أجيرا فلمن تكون؟ هل للأمر؟ أم للمأمور؟ أم إنْ أشهد أثناء الإحياء بأنه يحيها لنفسه فله وإلا فللآمر؟ خلاف. ولعل القول بكونها للمأمور هو الراجح، ذلك لأنه لا يجب عليه الامتثال، أما إن كان المأمور عبدا للأمر أو وكيلا أو أجيرا فهي للأمر على الراجح 244
وإن وضع إناء في مكان مباح فامتلأ بماء المطر فهل لغيره أن يستعمله؟ أو ينظر القصد هل وضع الإناء لأجل الماء أم للتجفيف فإن كان وضعه لأجل الماء فلا يصح لغيره أن يستعمله وإن كان للتجفيف صح ولعله هو الأصوب.
1 - ينظر فتاوى المعاملات للعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ص 358. 2 - أحرز الشيء فهو محرز وحريز حازه، والحرز ما حيز من موضع أو غيره أو لجئ إليه والجمع أحراز، وأحرزني المكان وحرزني ألجأني، قال المتنخل الهذلي: (يا ليت شعري وهم المرء منصبه … والمرء ليس له في العيش تحريز)، وكل شيء ضممته وحفظته فقد أحرزته إحرازاً والشيء مُحْرَز. واحترزتُ: امتنعت ومصدر أحرزت إحراز. والموضع الحريز الذي يُحرز فيه الشيء، والمراد به هنا كل ما يضمه الإنسان من الأشياء إلى ملكه، أو يعمله فيه.
3 - ينظر: التمهيد ج 8 ص 165 وسائر كتب الفقه باب إحياء الموات.
152