الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
334
اللواتي يجوز لهن اتخاذه وإنما حرم على الرجل حبسه في أصبعه تزينا به دون سائر تملكه وإن كان رمى به فيجوز أن يكون كان ذلك منه أوَّلاً ثم نهى بعد ذلك عن إضاعة المال لأنه أمر لا خلاف فيه وبالله التوفيق وقال النووي: … فيه المبالغة في امتثال أمر رسول الله لله واجتناب نهيه وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة ثم إن هذا الرجل إنما ترك الخاتم على سبيل الاباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم وحينئذ يجوز أخذه لمن شاء فاذا أخذه جاز تصرفه فيه ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره ولكن تورع عن أخذه وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه لأن النبي مالو لو لم ينهه عن التصرف فيه بكل وجه وإنما نهاه عن لبسه وبقى ما سواه من تصرفه على الاباحة" 335 وقول النووي في شرحه على صحيح مسلم: "قال أصحابنا انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة .. الخ 336 دعوى للإجماع - على تحريم سائر الاستعمالات فيما عدا الشرب- في غير محلها وبغير دليل فلا إجماع لما تقدم من الاختلاف بين العلماء منذ القرن الأول في ذلك ولم يثبت إجماع قط في ذلك
334 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 17/ 99. وقد تقدم حديث إضاعة المال ص 115. 335 - النووي 68/ 14 - 70 ن/ مؤسسة المختار، شرح السيوطي على مسلم الديباج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 5/ 135.
336 - سبق الكلام نقلا عن كفاية الأخيار 15/ 1؛ والروضة 44/ 1 شرح النووي على مسلم 32/ 14 فما بعدها كتاب اللباس من مؤسسة المختار ط 1. البدر التمام شرح بلوغ المرام 128/ 1، الحسين بن محمد بن سعيد اللاعي، المعروف بالمغربي المتوفى: 1119 هـ ط ا ن دار الهجرة
223