الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وإن أراد اتفاق أهل مذهبه فليس بإجماع بل ولا اتفاق 337 ولا يُسَلَّم له ذلك لو جود
الاختلاف.
وقد ذكر النووي الاختلاف نفسه، وفي المجموع. 338 قال: وحكى المصنف وآخرون من العراقيين والقاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي قولا قديما أنه يكره كراهة تنزيه ولا يحرم" وقريبا من هذا أيضا في شرحه على مسلم المذكور سابقا فحكاية الإجماع منتقضة. فتنبه زادك الله حرصا على تحري الحق.
استعمال ما هو أغلى من الذهب والفضة
سئل النور السالمي له عن علة المنع من استعمال الذهب والفضة بما نصه:- هل تظهر علة استعمال أواني الذهب والفضة؟ فإن كان الاسراف فإن هناك ما هو أعلى وأغلى ولم يرد نهي في ذلك مثل استعمال أواني الزمرد والياقوت والألماس مثلا، أم لا تظهر هنا علة؟ تفضل بالبيان.
337 - الظاهر أن هنالك فرقا دقيقا بين الاجماع والاتفاق وفي ذلك يقول العلامة ناصر بن أبي نبهان الخروصي رضي الله عنهما " وفي اصطلاح اهل الشريعة في اطلاق اسم الاجماع فيما لا يجوز في الاختلاف بالرأي ويطلق اسم الاتفاق فيما اتفق عليه العلماء ولا يمنع من إجازة الرأي فيه استحسانا فيه لمن أراد ذلك وله أن يعمل بخلاف الاتفاق إن رآه هو الاعدل وليس له أن يحكم بين الخصمين في الحقوق بالمتفق عليه إذا رأه هو الأهزل ورأى الأعدل خلافه بدلالات أحكام الكتاب أو السنة أو الاجماع أو الآراء الصحيحة إلى أن قال والاتفاق والاجتماع في اللغة بمعنى واحد والاجماع في اللغة يقاربهما ولكن لا يستعمل بهذه الالفاظ في الشريعة على معنى واحد فاستعمل الاجماع على ما لا يجوز خلافه والاتفاق فيما اتفقوا عليه ولا يجوز فيه الدينونة ولا يمنع من جواز الرأي فيه .. " و ضرب عدة أمثلة في ذلك انظر: تنوير العقول ص 169 فما بعدها مخطوط رقم
1442
مرجع سابق السابق.
338 - النووي المجموع شرح المهذب 1/ 249.
224