الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
بعموم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير هذان محرمان على رجال أمتي"، والأطفال هم في حكم الرجال لأنهم ذكور، اختلف العلماء في ذلك والاحتياط أفضل، وإلا فالأصل أنَّ الطفل غير مكلف. 344
محمد
أما الضرورة التي لا مناص منها فقد أخرجتها النصوص المبيحة للممنوع في حال الضرورة: و "لا ريب أن لبس الذهب والتزين به محرم على الرجال من أمة ولكن للضرورة أحكام، فقد يضطر الرجل إلى استعمال الذهب وخاصة في الأمور العلاجية فقد يخاط به جرح، أو تصنع به أنف، أو أذن أو سن، أو غير ذلك، فهو يعد في هذه الحالة مضطرا إلى استعمال الذهب لهذا الغرض، بحيث أن الذهب يعد المعدن النفيس الذي لا يؤثر على الجسد بخلاف المعادن الأخرى التي تصدأ فتؤثر سلبا على الجسد، ولذلك جاز للرجل حال الاضطرار استعمال الذهب، وإن كان هذا يدخل ضمن ما أحله الشارع في حال الضرورة، وذلك ما نصت عليه الآيات القرآنية المبيحة لاستعمال الممنوع حال الضرورة، يقول الشيخ بيوض: " يجوز اتخاذ سن أو ضرس أو أنف أو نحوها من الذهب فضلا عما كان سلكاً يشد به أسنانه أو يخيط به جرحا، وليس ذلك بمحرم إنما المحرم التحلي أعني التزين به على الرجال لا اتخاذه
3450
لضرورة. "45
344 - المفتي العام للسلطنة الشيخ العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي سؤال أهل الذكر حكم لبس الأطفال الذكور للذهب؟ حلقة 20 ذو الحجة 1425 هـ، 30/ 1 / 2005 م وانظر: المعارج السابق ج 3 ص 251. وقاموس الشريعة ج 20 ص 342 ن مكتبة الجيل مرجع سابق. 345 - أنظر: مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس با حامد ص: 109، فتاوى الشيخ بيوض، ص 633 فما بعدها مسائل العلاج.
228