الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ربياه صغيرا فإن ذلك غاية ما يستطيعه إذ ليس في وسعه أن يكافئهما على إحسانهما فقد أحسنا إليه وهما لا يشعران بالملل أو السأم مما يلقيان منه في طفولته بل كان يهشان له ويبشان في وجهه مهما صدر منه من هفوة أو إيذاء لهما.
355
ويجب أن يكون ذلك الإحسان من الولد لوالديه بدافع الحب والرحمة والعطف وسمو الخلق، وفي هالة من الإجلال والتقدير، كما ترشد إليه تلك الآيات الكريمة التي مرت بك، ويتلخص من ذلك عدة واجبات:-
1 - أن لا يسمعا منك أدنى قول أو فعل يسيء إليهما في أي حال من أحوالهما، وكلمة "أُف" تعني التضجّر والقلق، وهي أدنى ما يعبّر به الإنسان في تلك الحالة.
- المعاملة بالحسنى (وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (3 - عدم إيذائهما بأي شيء يكدر علهما. فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٌ)
ولما حرم الله التأفيف في قوله: (وَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ (فما فوق التأفيف من الإساءة أولى بالمنع وذلك كقوله يأكلون أموال اليتامى ظلما فما فوق الأكل من الاتلاف أولى
بالمنع.
4 - خفض الصوت في مخاطبتهما ولو بكلمة الحق. وَلَا تَنْهَرْهُمَا
ه - ألا يتكلم أمامهما بما يكرهان أو يسيء إلى مشاعرهما بأي قول {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً گريماً ويتمثل القول الكريم بكل ما يطيب الخاطر ويشرح الصدر مقرونا بالتوقير والحياء ولين الكلام وعدم رفع الصوت
355 - انظر الدين الحياة لسماحة المفتي ص 351،
238