تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

نفس أو عضو أو ضرب شديد أو حبس مضرٍ سواءً له أو من يعز عليه كالوالدين والزوجة والولد وأمثالهم … الخ

فللمكره في هذه الحال فعل ما أكره عليه إن رجا سلامةً ولم يكن يضر بنفس غيره، وذلك من باب التقية وهي: اسم للفعل الذي يتقى به عن النفس سواء كان قولا أم غير قول؛ وهو المستكره عليه. وقد بحثت ذلك في فرع الاكراه في الجزء الأول فراجعه من

هنالك.

ومن جملة ما أوجب الحق سبحانه وتعالى من البر الانفاق على الوالدين كما في الآيات السابقة الموجبة للإحسان وقوله (وَآتَى المالَ عَلَى حُبِّهِ) في آية البر.

وفي حديث هند بنت عتبة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: " يا رسول الله، إنَّ أبا سُفيان رَجُلٌ شَحِيحٌ لا يُعطيني ما يكفيني وولدي هل آخذ من ماله؟ " أي من حيث لا يعلم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف "360

360 - أخرجه الشافعي 64/ 2، وأحمد،39/ 6، والحميدي،242، والبخاري ح 2211، البيوع، باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع … ، و 5370، في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟ و 7180، في الأحكام باب القضاء على الغائب، باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة والبيهقي 466/ 7 و 477 و 269/ 10 - 270 من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي 64/ 2، وأحمد 50/ 6، 206، والدارمي 159/ 2، والبخاري في النفقات باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ح 5364، ومسلم في الأقضية باب قضية هند ح 1714، وأبو داود في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، ح 2 3532 والنسائي 246/ 8 - 247 في آداب القضاة: باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وفي عُشرة النساء / ح 309، وابن ماجة في التجارات: باب ما للمرأة من مال زوجها، ح 2293، والبيهقي 141/ 10 و 270 والبغوي ح 2149 و 2397، من طرق عن هشام بن عروة، به. وأخرجه الإمام الربيع "بلفظ" أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس

241