الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهو وإن كان الخلاف واقعا هل هذا النص يشمل كل من وجب عليه نفقة لمستحقها من زوجة ووالدين وأولاد إلى غير ذلك وهل هو حكم أم فتوى أم إرشاد فالراجح أنَّه تشريع عام للأمة وليس ذلك بالنظر إلى منصب إمامته وحاكميته صلوات الله وسلامه عليه، ذلك لأنَّ الحكم إنَّما يكون بإقامة خُصومة بين مُتخاصمين، ولا يكون الحكم بمجرد دعوى مُدَّع على مُدَّعى عليه مِن غير سُؤال المدعى عليه، ومن غير مطالبة المدعي بالبَيِّنَة إنْ أنكر المدعى عليه والنبي ولو لم يُطالها بالبينة ولم يسأل أبا سفيان عن ذلك، فلا يعتبر قوله هذا من باب الحكم الذي يكون بين متخاصمين، وإِنَّما هو من باب التشريع للأمة، ثم الأدلة الأخرى التي ذكرناها تدل على ذلك. 361 كما أبنت ذلك في الجزء الثالث.
وإذا وجبت نفقة الأولاد فنفقة الوالدين أولى بالوجوب عند الزمانة والإعسار- على الولد الموسر. ومنها: أنَّ النفقة على قدر الكفاية، لأنه قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"
وقد روي عنه و أنه قال: " أنت ومالك لأبيك " (362)
361
-
انظر: سماحة المفتي سؤال أهل الذكر 1426 هـ وفتاوى المعاملات (الديون وأحكامها والانتصار. تمهيد قواعد الإيمان للعلامة الرباني سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي ج 12 ص 203 - 205. تحقيق خالد البطاشي وانظر: المطلب الثاني في حكم القاضي بعلمه. من ادب القضاء للباحث، ص 115 فما بعدها والجزء الثالث ص 276 فما بعدها. والجزء الثاني ص 55 قبلة الوالدين عبادة … "
358 - رواه مسلم وأحمد وابن ماجة 2291 و 2292 وأبو داود في البيوع ح 3530 وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ح 57 و 8.6 وج 4 ص 3534 وج 6 ح 6570 وفيه قصة، والصغير ح 2 و 947 مع القصة، والبيهقي في سننه 7 ص 48 ح 16166 - 16167 وابن حبان ج 2 ص 142 ح 410، والبزار 1 ح 295 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6391، 6608، 6706. وغيرهم، وينظر مجمع الزوائد ج 4 ص 154 ومسند الشافعي ص 202 ومصنف ابن أبي شيبة ج 5 ح 2 و 8 و 15 و 16 باب 399 في الرجل يأخذ من مال ولده ط دار الفكر بيروت 1414 هـ، ومصنف عبد الرزاق
243