الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وفي رواية " إنَّ أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم. " (363)
وفي أخرى " إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم وإنَّ أولادَكُم من كسبكم."
وقد قال أهل العلم أن معنى ذلك إن احتاج الوالد لنفقته ومؤنته فله الأخذ من مال ولده بالمعروف لهذه الأدلة أما حديث: «كُلُّ أَوْلَى بِمَا فِي يَدِهِ حَتَّى الوَالِد وَوَلدِه»، فهو في حال اكتفاء حال الضرورة من الوالد فإن كانت الضرورة مرتفعة فليس له ان يبدد مال ولده ويتصرف فيه دون مراعاة للحقوق إذ للوالد حق في مال ولده حال الاحتياج رفعا للضرر.
لذا سئل الامام السالمي عن الجمع بينهما بما نصه "قوله صلى الله عليه وسلم " كل أولى بما في يده حتى الوالد وولده" و"أنت ومالك لأبيك "أيّ المقدم منهما؟ وأي الأصح؟ أما تحتمل
الخصوصية في حديث" أنت ومالك لأبيك" ويبقى الأول على عمومه أوضح لنا.
الجواب الأول أخص والثاني أصح ولذلك قال بعمومه أكثر الأصحاب إلا موسى بن أبي جابر فإنه سمى الآخذ من مال ولده لصا والمرخصون إنما يرخصون للضرورة والحاجة دون التوسع والترفه والله أعلم. 365
9 ص 130 وشرح معاني الآثار 4 ص 158 والمعجم الاوسط ج 1 ص 22 ونصب الراية ج 3 صحيفة
337
349 - رواه ابن ماجة في سننه ح 2137 و 2292 والتحفة 8675 و 15961 وأبو داود ح 3529 والنسائي في البيوع ح 4456 و 4462 و 4464.
350 - رواه ابن ماجة في سننه ح 2290 والتحفة 17992 وأبو داود في البيوع ح 3528 - 3530 والترمذي في الأحكام ح 1358 والنسائي في البيوع 4461 - 4462 وابن ابي شيبة في المصنف المرجع السابق بعدة الفاظ ح 1 و 3 - 7.
365 - جوابات الإمام السالمي (6/ 470)
244