الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وفي بيان الشرع واختلفوا فيمن يجبر المرء على نفقته. فكان مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبو ثور وأبو عبيد يقولون: يجبر الرجل على أن ينفق على والديه إذا كانا
محتاجين.
وقال الشافعي: يجبر الرجل على نفقة والديه إذا كانا زمنين، ولا مال لهما.
واختلفوا في الحد. فكان مالك لا يرى أن يجبر الرجل على نفقة جده.
وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: لا يجبر الرجل على النفقة على جده، غير أن الشافعي إنما يوجب ذلك على من كان منهم لا مال له.
وكان مالك بن أنس يقول: الذي يلزمه نفقتهم الولد ولد الصلب، دينا يلزمه في الذكور حتى يحتلموا، وفي النساء حتى يتزوجن ويدخل بهن أزواجهن، فإن طلقها أو مات عنها فلا نفقة لها على أبيها، فإن طلقها قبل البناء كان على أبيها نفقتها.
وكان الشافعي يقول: يجبر الرجل على أن ينفق على ولده حتى يبلغوا المحيض والحلم ثم لا نفقة لهم إلا أن يكونوا، زمناء سواء في ذلك الذكر والأنثى، وسواء والده وولد ولده وإن سفلوا، ما لم يكن لهم أب دونه يقدر على أن ينفق عليهم.
وقال أحمد وإسحاق بن راهويه: لا يعطى من الزكاة الولد وإن سفل، ولا يعطى الجد وإن ارتفع
وقال سفيان الثوري: يجبر الرجل على نفقة ذوي أرحامه الذين يرثهم على قدر ميراثه ومن لم يرثه لم يجبر على نفقته.
وقال النعمان يعطي زكاته كل فقير إلا امرأته أو ولده أو والده أو زوجته.
قال أبو سعيد: … وأما ثبوت النفقة بمعنى النفقة على المرء فلا أعلمه متفقا عليه، بل يختلف فيه إلا لزوجة كانت غنية أو فقيرة وأولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال.
245