الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وأما إذا كان لهم مال فقد اختلف في نفقتهم عليه ومماليكه كانوا صغارا أو كبارا، فعليه نفقتهم ومؤونتهم. ولا أعلم في هؤلاء اختلافا.
وأما ما سواهم فلا أعلم عليه إلا بمعنى الميراث، لقول الله -تبارك وتعالى (وَعَلَى الْوَارِثِ مثْلُ ذَلِكَ) 233 البقرة.
فقيل في بعض التأويل: إن على كل وارث نفقة من يرثه إذا لم يكن له مال ولا مكسبة يستغني بها لسبب زمانة أو عاهة قد عرضت له في ذلك.
وقال من قال: على الوارث النفقة، وإنما ذلك في الرضاع إنما على الوارث رضاعة من يرثه إذا لم يكن له مال إذ كان ذلك في نسق الرضاعة.
وقال من قال: في الوالدين خاصة إذا لم يكن لهما مال لم يخرجا إلى الاحتيال، وكان على الولد نفقتهما. وكذلك قد قال من قال: في أولاده من الإناث إذا بلغن أن عليه نفقتهن إلى أن يتزوجن، وثبتت نفقتهن على أزواجهن.
وقال من قال: لا نفقة لهن إذا بلغن فإذا تزوجن ثم طلقن أو مات
عنهن
فمعي أنه يختلف في ثبوت نفقتهن عليه، وهذا بغير الزمانة ولا العاهة. 366
أزواجهن،
وإذا أقتر الأب وأثرى الشبل كان عليه نفقة أبيه، وأجمعوا أن الابن غير مملوك لأبيه ولا ماله ملكاً له، وفي المال، اختلاف وفي ميراث الأب من ولده أوضح سببا وأرجح دليلا
أنه ماله ليس يملكه أبوه.
367
366 - بيان الشرع بيان الشرع لمحمد الكندي ج 19 ص: 154) فما بعدها. 367 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 4 ص 66) وج 3
246