الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
كالحج اللازم والزكاة إذا لزمه ذلك ولم يجد مالا يقضيه به، والواضح أنه يقضي ذلك من مال ولده، وسواء في أقوال الباب الذكر والأنثى، وجاء الوعيد في الأب إن أكل صداق بنته (وهو المختار الموافق للسنة قال: " كل أحق بماله "، حتى الولد ووالده فليس للابن الأخذ من مال والده إلا بإذنه وللأب الأكل في بطنه من مال ابنه ولو بلا إذنه عند بعض، قال: "إن أطيب ما تأكلون من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم فكلوا من كسبكم، وله الهبة منه ما لم يجحف ويحبس على نفقة أبيه وكسوته وما احتاج إليه بالمعروف على قدر سعة مال الابن، وقال: "أنت ومالك لأبيك"، فقيل: إن احتاج وهو الواقع في القصة كما يدل له حديث: ﴿كل أحق بماله﴾ إلخ، فلا يعترض بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عندنا، وتقدم كلام على الحديث هذه (أقوال)
368
"ولا يخفى أن الإنسان تلزمه نفقة أبيه وجده من أبيه وأزواج أبيه وزوجة جده ومن يرثه هو ولو لم يكن أبا … 369
وقد اوجب الحق سبحانه وتعالى الوصية للأقربين؛ على من ترك شيئا من المال
قال تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (3) البقرة. والأصل فيها الوجوب لأمر الشارع الحكيم بها نصا في الكتاب العزيز في هذه الآية إلا أن هذا الأمر من الشارع كان قبل نزول آية المواريث. وقد وقع الإجماع على أن الوصية لا تجوز لوارث
368 - شرح النيل للقطب اطفيش 68/ 12 فما بعدها 369 - شرح النيل للقطب اطفيش 17/ 14.
248