الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وفي رواية" أيُّ الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ " وفي رواية "أحق الناس بك بحسن الصحبة أُمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك (374)
وفي رواية أبي داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده " من أبر؟ " قال: أُمَّك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب" (375)
وفي رواية " أحق الناس بك بحق الصحبة" (376)، فجميع هذه النصوص تدل على أنَّ حقَّ الأم أعظم من الأب، ومن باب أولى إذا استثني الأبُ من القصاص فاستثناء الأم أولى بذلك، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
وقد سئل الإمام الخليلي رحمة الله عليه عن بكر زنت وقَتَلَتْ ولدها وبعد خمسة أيام بعثته وقذفته من أعلى البيت أعليها القتل؟ فأجاب: "لا تقتل الأم في ولدها ولو صح أنها قتلته وعليها حد الزنا إن صح عليها .. " (377)
وهذا الجواب من هذا الإمام العادل في هذه المسألة مع بشاعة الفعلة يدل على ترجيحه أن للأم حكم الأب في عدم القصاص منها إذا قتلت ولدها. وهكذا.
وقد
حرم
الله التأفيف في قوله: (وَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ (فما فوق التأفيف من الإساءة أولى بالمنع. وذلك كقوله يأكلون أموال اليتامى ظلما فما فوق الأكل من الاتلاف أولى
بالمنع.
360 - أخرج هذه الروايات مسلم في البر ينظر شرح النووي ج 16 ص 102 وسبل السلام ج 4
ص 1538.
361 - رواه أبو داود 4 ح 5139 والترمذي في البرح 1898 والبخاري في التاريخ الكبير تعليقا. 362 - رواه النسائي. راجع فتح القدير ج 9/ 156 والجلاء ص 227 والمصنف ج 41 ص 43 ونصب الراية ج 3 ص 309 - 310 وسبل السلام ج 4 ص 1287 والنيل وشرحه ج 15 ص 96 - 97 و 5 ص 30. 363 - الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل محمد بن عبد الله الخليلي ص 722.
253