تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ولذا حرم الاسلام الكذب ومع ذلك أجازه للإصلاح بين المفتنتين، فيما يعود الإصلاح بينهما على الدين بالضرورة، وبين الأرحام وبين الزوجين وللتنجية من العدو ونحو ذلك.

الخ.

6

"ومن حقه عليه أيضا أن يبره حيا وميتا. ويلزم طاعته، ويدع معصيته، ويجيب دعوته، ويقضي حاجته، ويحسن خدمته، ويسارع في مرضاته، ويُكرمه، ويتعاهده ما قدر، ويسلّم عليه، ولا يخرج من أمره إلا إن أمره بمعصية، ويواسيه من ماله إن افتقر ويأثره على نفسه، ويعالجه إذا مرض ويديم محاضرته إن أمكنه، وإلاّ أدام عيادته، ويشيّع جنازته إذا مات ويحضر مواراته ويواصل زيارته، ويترحم عليه إن تولاه، ويستغفر له، ولا يتكلّم في مجلسه إلا بإذنه، ولا ينظر إليه شزرا. وحقوق الوالدين لا تحصى؛ والأم أعظم حقا، لأنها حملته في بطنها، وغذته بلبنها، وربته في حجرها، وضمته إلى صدرها، وأولته الخير كله حيث لا يقدر على نفع ولا على دفع، ولا وضع ولا رفع، وكانت تُنيمه وتسهر، وتخدمه ولا تضجر. وتجب ولايتهما كغيرهما بلا تفضّل عنه، إذ لا تختلف أحكام الله في الناس. ومن لم يعرف حالهما تولاهما حتى تصحّ عند براءتهما؛ وقيل: يقف، وقد مرّ ذلك. 378 وفي الحديث: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قالها ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين ....

379

378 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 1/ 214. وانظر: الإيضاح: 487/ 2. 379 - جزء من حديث فيه جملة من كبائر الذنوب ورد من عدة طرق وبعدة ألفاظ مختصرة ومطولة انظر: البخاري 182/ 5 في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، وباب عقوق الوالدين من الكبائر، ومسلم رقم 88 في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها والترمذي رقم 207 في البيوع باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه، والنسائي في تحريم الذم باب ذكر الكبائر. 89/ 7

254