الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهذا ما كشفه علم الوراثة من أنَّ الأب والأم يشتركان في تكوين الجنين، وأن بعض الصفات قد تظهر على الأبناء نتيجة وجودها في أحد أسلافهم مع عدم ظهورها في آبائهم وأجدادهم.
وأن الكروموسومات تحمل الموروثات التي تكسب الجنين صفاته الخَلْقية والخُلُقية، فلذا حث النبي الله على تخير الزوجة الصالحة لما لها من الأهمية في النّسل والذرية. وقوله "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت
يداك
385
وذاتُ الدين هي العفيفة المحصنة التي تغض بصرها وتحصن فرجها ولا تقرب ما يخالف فطرتها ودينها الذي رضيه الله لها فهي من المحصنات الغافلات المؤمنات اللاتي لا يحوم حولها الريب.
فالمرأة إذا تجردت من الدين كانت وبالا على الرجل والأسرة والمجتمع وإذا وجدت إلى جانب الدين كانت خيرا ونعمةً وعونا للزوج والأسرة والمجتمع وسببا للنجاة في الدنيا والآخرة وفي بناء ذرية طيبة مباركة وأسرة ناجحة نقية. وقوله " إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقَه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " روي بلفظ: "إذا جاءكم" وبلفظ" إذا أتاكم" وبلفظ: "عريض" وبلفظ: "كبير" وبلفظ: "تفعلوه" وبلفظ: "تفعلوا"
3867
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) آل عمران. بتحقيق طلاي هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي ص 50.
385 - رواه البخاري في كتاب النكاح ح 4802 الفتح ج 9 ح 5090 ومسلم من حديث أبي هريرة، كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين حديث 1466 والنسائي ح 1964 أبو داود في كتاب النكاح برقم 2047
386 - الترمذي ح 1084، سنن البيهقي الكبرى 13259. وانظر: ابن بركة كتاب الجامع 2 ص 130 و 152. شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 3 ص 11
258