تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ويجب على الأبوين أن يغرسا في ولدهما عادة الصدق في الحديث واجتناب الكذب في تعاملهما معه، فإنه لا يجوز لهما في محاولة إلهائه عن شيء أن يعداه بما لا يفيان له به، فلا يجوز لامرأة أن تقول لولدها دونك كذا كأنما تعطيه شيئاً من أجل أن تلهيه عن شيء آخر وهي لا تعطيه، ولا يجوز أيضاً ذلك للأب، فعليهما أن يتجنبا الكذب، لأنهما عندما يكذبان على ولدهما ينشأ أيضاً هو على الكذب، ويحسب ذلك شطارة، ويحاول أيضاً أن يتفنن في معاملته للآخرين في الأكاذيب التي يمليها عليهم وهي من أسوأ العادات، فإن المؤمن يطبع على الخلال كلها ليس الخيانة والكذب، كما جاء في الحديث عن النبي الله ومن شأن المؤمن أنه إذا حدث صدق، بخلاف المنافق فإن من شيمته أن يكذب عندما يحدث. كذلك مما يجب أن يعود عليه الولد الحرص على الحلال من الغذاء والملبس وغيرهما ورفض الحرام على أي حال، ويبيّن له بأن الحرام يفضي إلى النار، وأن اللحم الذي ينبت من السحت فالنار أولى به، ذلك ليعتاد الابتعاد عن محارم الله تعالى.

419

التربية على الخشونة ومن حق الولد على أبيه عندما يربيه أن يعوده الخشونة والصلابة لا الميوعة والترف. ومن ذلك قالوا: أن يعوّده الخشونة في الطعام واللباس والمركب والملبس الى غير ذلك مما يحتاجه في قوام الحياة الدنيوية والأخروية؛ لئلا يعتاد الترف. فالترف

يؤدي إلى شر الدنيا والآخرة. الاشراك في الرأي فإذا اتَّقد فكره وصلح من أمره أشركه في الرأي والمشورة. قال الله تعالى حكاية عن

إبراهيم عليه السلام.

419 - الدين الحياة لأحمد الخليلي ص: 378 فما بعدها السابق.

274