الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات. وَيُرْوَى: "إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثِينَ حَقًّا لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا غَدًا إِلَّا بِأَدَائِهَا أَوْ يَعْفُو أَخُوهُ عَنْهُ، وَهِيَ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبَهُ، وَيَرْحَمَ عَبْرَتَهُ وَيُقِيلَ عَثْرَتَهُ، وَيَسْتُرَ عَوْرَتَهُ، وَيَرْضَى صُحْبَتَهُ، وَيَحْفَظَ خُلَّتَهُ وَيَعُودَ مَرَضَهُ وَيَحْضُرَ مَوْتَهُ وَيَشْهَدَ جِنَازَتَهُ وَيُجِيبَ دَعْوَتَهُ، وَيَقْبَلَ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئَ صِلَتَهُ، وَيَشْكُرَ نِعْمَتَهُ، وَيُحْسِنَ نُصْرَتَهُ، وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَيُشْبِعَ مَسْأَلَتَهُ، وَيُشَمِّتَ عَطْسَهُ، وَيُرْشِدَ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدَّ سَلَامَهُ، وَيُطَيِّبَ لَهُ كَلَامَهُ، وَيَبْدَأَ إِنْعَامَهُ، وَيُصَدِّقَ إِقْسَامَهُ، وَيَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعَادِيَهُ، وَيَنْصُرَهُ ظَالِما أَوْ مَظْلُومًا، وَيُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ " …
42."
قَالُوا: وَمَنْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَخِيهِ فَلْيَكُنْ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ.
ومن الفروض الواجبة على الآباءِ تجاه أولادِهم العَدْلُ بينهم، فإنّ العَدْلَ مَطلَبٌ ضروري، بين الأولاد سواء أكان في العطاء أم في سائر التصرفات
-1 - رواه أبو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الحديث. وانظر فيض القدير للمناوي ج 3 ص 517 والبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري ج 9 ص 50 وقال: روي حديث غريب جدا من طريق علي ه رفعه، ثم ساق الحديث بكامله كما هو مزبور ثم قال: وهو حديث منكر بهذه السياقة كلها .. " والزيلعي نصب الراية ج 2 ص 257. 2 - شرح النيل للإمام القطب ج 5 ص 189 - 191 المرجع السابق. وانظر: ج 1 ص 56 فمابعدها بحث
الانحناء.
275