الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ولعظم ما بينهما من حقوق وواجبات راعى الشارع حقوقهما وحث على المحافظة عليها حتى أنه نص على عدم القصاص فيما دون النفس بينهما مراعاة لمشاعرهما؛ لما بينهما من عظيم الإئتلاف والمودة والرحمة كما لا قطع بينهما في السرقة من البيت الذي يسكنانه معا وقيل: لا قطع مطلقا ولو من غير البيت الذي اشتركا فيه بالسكنى، لأن القصاص فيما دون النفس ينافي ذلك، ويولّد التنافر بينهما، وأما القود في القتل فلا ينافي ذلك؛ لأنَّ الأول قد مات بسبب الجناية، وسيلحقه الثاني بالقصاص. وأما عدم القطع في السرقة فكذلك على القول بعمومه؛ لأنه ينافي المودة والألفة فكلما رأى أحدهما الأخر مقطوع اليد تذكَّر الأمر، فيزداد غيظا وحمقا ونفورا، وبذلك
تتلاشى المودة، وتضعف الرابطة بينهما.
وأما في البيت الذي يسكنانه معا فإنَّ القطع في السرقة يشترط فيه الحرز، ولا حرز في بيت اشتركا فيه معا بالسكنى وقد بحثت ذلك في الجهد فراجعه من هنالك (431) وكما قال النور السالمي في جوهره "بينهما عظيم الاتحاد … ما مثله يوجد في البلاد. العدل بين الزوجات
العدل واجب حتمي في جميع التصرفات والخروج عنه ظلم وجور وبغي ومخالفة صريحة لأوامر الشريعة الإسلامية الحقة والعدل بين الأزواج كسائر التصرفات واجب شرعا وعقلا وعلى من تزوج امرأتين فصاعدا أن يعدل بين نسائه، وأن يتقي الله تعالى في ذلك.
1 - يراجع العقد الثمين ج 428/ 4 والقرطبي ج 5 ص 168 و 250/ 11 والهيميان ج 4 ص 524 - 526 والتيسير ج 2 ص 315 والنيل وشرحه 270/ 15 و 95 و جوهر النظام للإمام السالمي ج 3 باب الدما وجامع البسيوي للعلامة أبي الحسن علي بن محمد بن علي البسياني نسبة إلى بلده بسيا إحدى بلدان ولاية بهلا من المنطقة الداخلية ج 131/ 4 وابن جعفر ق 3 ص 55 مخطوط وبيان الشرع ج 71 ص 136 ط التراث الاولى والمسألة الخامسة من الفصل الثاني.
282