الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
قال الله عز وجل: … فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) النساء
فقد أباح الحق سبحانه وتعالى التعدد للقادر على العدل (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ وإِن كان يرى أنه لا يقدر على العدل بينهن فلا يحل له التعدد بنص الكتاب {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً فعدم العدل ظلم والظلم كبيرة من كبائر الذنوب تورد صاحبها الخلود في العذاب المهين إن لم يتداركه الحق سبحانه وتعالى بقبول التوبة قبل ريب المنون.
أما قوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) النساء ففي حق من يقوم بالعدل بين الأزواج باذلا طاقته في ذلك ولكن يغلب عليه خارج إرادته ومن غير قصد طابع الميل القلبي الذي لا يستطيع دفعه محاولته طاقته مع عدم الميل باذلا في المساواة بين الأزواج جميع الحقوق الواجبة عليه سوى غلبة العاطفة التي لم يستطع السيطرة عليها بسبب زيادة اهتمام وتقدير واحترام وخدمة وسمو خلق ودين الخ فالله عز وجل يأمر بالعدل والقيام بالقسط وأداء كل ذي حق حقه في كل شيء كما مر في موضعه ولم يكلف العباد فوق ما يطيقون قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) سورة النساء. وقال وهو أصدق القائلين: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) النحل. وقال: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا جزء من الآية 286 من سورة البقرة، وقال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا جزء من الآية 7 الطلاق. وقال (لَا تُكَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا جزء من الآية 233 من سورة البقرة
283