تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

تطبيقات القواعد الفقهية

والإعارة تمليك منفعة ذلك الشيء المعار، وتكون بمدة وبغيرها، ومنه قوله "عارية

256

مؤداة 255" وقوله: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه إلا أنه يجوز للمعير أن يطلبها ولو قبل تمام المدة على رأي كثير من أهل العلم لكن ليس له أخذها من باب الديانة لا من باب الحكم لأنه مأمور بالوفاء بالعهد قال جل شأنه يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ

المائدة، وقال يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ - الصف.

وعدم الوفاء من النفاق وليس من صفات المؤمنين، وللحاكم أن يحكم له بردها، إلا أن العلامة أبا محمد رجح إلزامه بالوفاء، قال: والنظر يوجب عندي أن الحاكم يجب عليه أن يحكم على ربها بالوفاء للمستعير لأنه إن حكم بغير ذلك حكم بنقض طاعة الله والزام معصيته ولا يجب للحاكم أن يحكم إلا بما يكون طاعة والله أعلم" وتوسط بعضهم فنظر إلى رفع الضرر، فإن كان في ردها قبل المدة ضرر على المستعير ألزم ربها بإتمام المدة وإلا فلا.

فإن كانت بمدة واستعملها المعارُ بعد تمام المدة أو بعد المنع من استعمالها مع إمكان الإعادة من غير ضرورة أو ترَكَها بعد ذلك بنية العود إلى استعمالها ضَمِنَ وأثِم، وكذا إن

2 - أخرجه الترمذي في البيوع ح 1265 وفي الوصايا ح 2046 وابن ماجة في الأحكام ح 2398 و 2399 والتحفة، 4884 و 862 وأحمد في مسند الشاميين ح 17271 و في مسند الأنصار ح 21263 و 21469 وأخرجه في مسند المكيين وفي باقي مسند القبائل بلفظ " مضمونة " مكان "مؤداه" 4 - أخرجه أبو داؤد في البيوع في تضمين العارية ح 3561 والترمذي ح 1226 وابن ماجة ح 2400 والتحفة 4584.

159