الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢تطبيقات القواعد الفقهية
17.
خالف في استعمالها المتفق عليه بينهما أو المألوف عادة في مثلها أو قصر في حفظها. إلى غيره ذلك. 257
258 "
ومنها الوديعة وهي: المال المودع عند أمين للمحافظة عليه، وهي والأمانة بمعنى واحد، فالوديعة أمانة في يد المودَع، فإن استعملها دون إذن المودع أو قصر في حفظها ضمنها وإلا فلا، ومنه ما روي عنه الله أنه قال: " من أودع وديعة فلا ضمان عليه. وأما الضمانات في الأبدان فتشمل كل ضرر على النفس وما دونها، فإن كان بقصد التعدي وما يترتب عليه ففيه القصاص مع الإثم إلا إن عفا المجني عليه عن القصاص أو نزل إلى الدية وكان كامل الأهلية.
وان كان من غير تعد وذلك كأن يفعل مباحا فصادف محظورا فلا قصاص فيه وإنما فيه الدية أو الإرش وهكذا.
وأما الأمانات فبجميع أشكالها مالم يقصد التعدي لم يضمن ومع قصد التعدي ضمن. وقد سبق الكلام بأنَّ المتعدي غاصب فلذلك ضُمِّن بخلاف الأمين فلا ضمان عليه إن لم يتعد (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ) فانظر في ذلك وخذ ما وافق الحق والله يهدينا إلى سواء الصراط، والحمد لله رب العالمين.
?
1 - انظر "العارية" الجامع لأبي محمد ج 2 ص 524 فما بعدها، والمفتي العام للسلطنة كتاب المعاملات العاريَّة، وفتاوى الإمام السالمي العاريَّة وجوهر النظام للإمام السالمي كتاب الأمانة، وشرح النيل باب هبة المنافع، والجوهرة النيرة ج 1 العارية أبو بكبر محمد بن علي الحدادي العبادي الحنفي، وكشاف القناع على متن الإقناع للبهوتي منصور بن يونس الحنبلي ج 6 النذور، والموسوعة الفقهية مادة إخلاف ج 2 وج 2. الالتزامات، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي محمد الأمين (1325 - 1393 هـ 1907 - 1973 م تفسير سورة الماعون.
2 - أخرجه ابن ماجة ح 2401 والتحفة 8780.