الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
صلے
النِّسَاءَ كَرْهَا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضٍ مَا اتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
?
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَتَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (3)
وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَاتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا (3) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَقًا غَلِيظًا) (سورة النساء}
وأول خلع وقع في الإسلام هو مخالعة زوج ثابت بن قيس بن شماس لزوجها ثابت واختلف في اسمها اختلافا كثيرا فقيل: أم جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، وقيل جميلة بنت أُبي بن سلول أخت عبد الله بن أبي المتقدم ذكره -كما في البخاري- وقيل اسمها زينب وقيل مريم وقيل حبيبة بنت سهل الأنصارية، ونص الحديث عند الإمام الربيع "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نشزت أم جميلة بنت عبد الله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس فأتت أباها مرتين تشكو زوجها ويردها ويقول: يا بنية ارجعي لزوجك واصبري. فلما رأت أباها لا يشكيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكوه إليه وذكرت أنها كارهة له فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: يا ثابت مالك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب إليَّ منها غيرك وإني إليها لمحسن جهدي. فقال لها رسول الله له ما تقولين فيما يقول ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله حين سألها: وقالت صدق يا رسول الله ولكني تخوفت أن يدخلني النار. - تعني أنها مبغضة له - فقال لها رسول الله لا أتردّينَ عليه ما أخذتِ منه ويُخْلي سبيلك؟ قالت: نعم. فقال: يا ثابت أترضى أن ترد عليك ما أخذت وتُخْلي
293