الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
سبيلها؟ فقال: يا رسول الله قد أخذتْ مني حائطا ترده عليَّ وأُخلي سبيلها، فردته عليه
فخلَّى سبيلها." قال ابن عباس: هذا أول خلع في الإسلام …
ورواية البخاري من طريق ابن عباس أيضا أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردّينَ عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إقبل الحديقة وطلقها تطليقة" والرواية الثانية بلفظ "أنَّ أختَ عبد الله بن أبي … وقال: تردين حديقته قالت نعم. فردَّتها وأمره أن يطلقها" والثالثة بلفظ "ولكني لا أطيقه" وبلفظ "فتردين" والرابعة بلفظ: "فرَدَّتْ عليه ففارقها" والخامسة بلفظ "أنّ جميلة … " والسادسة " فأرسل إلى ثابِتٍ فقال لهُ خُذِ الحديقة التي أعطيتها، واخلعها." (451)
ومن هنا جاء اختلاف الفقهاء في هذه القضية هل الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم لثابت في قبول الفدية "خذ الحديقة" للوجوب أم للإرشاد وكل بنى على ما ترجح عنده، فمن قال للوجوب أوجب على الزوج قبول الفدية إذا بلغ الحال بالزوجة مبلغا لا يمكن فيه استقامة العشرة بين الزوجين، ومن رآه إرشادا فقط لم يلزمه القبول وإنما أوجب على
419 - أخرجه الإمام الربيع الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب " كتاب الطلاق والخلع والنفقة" ح 534 ينظر شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 86 تأليف نور الدين السالمي ما جاء في أول خلع في الإسلام، وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 251 فما بعدها باب الفداء ط التراث مرجع سابق. وانظر: الجزء الأول.
1198
420 - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب الخلع ح 5273 - 5277 وأبوداؤد باب الخلع ح 2227 و 2228 والنسائي في الطلاق ح 3462 وأحمد في المسند ح 27514 ومالك في الموطأ ما جاء في الخلع ح مع تسمية المرأة حبيبة بنت سهل الأنصارية وبلفظ "خذ" مكان "أترضى" واختلاف في بعض مع اتفاق في المعنى، والظاهر أن القصة متكررة. وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 251 فما بعدها باب الفداء ط التراث مرجع سابق.
الألفاظ
294