تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

من القلوب وأصبح العيش بين الزوجين متعذرا تحت سقف بيت واحد، فهنا يأتي الحل النهائي، وهو الفرقة بين الزوجين رحمة بالرجل والمرأة على السواء، فيعطي الشرع حق فسخ العقد للخروج من هذه الأزمة ليفسح المجال لكلا الجانبين أن يخوضا تجربة ثانية لعلها تحقق السعادة التي فُقدت في البيت الأول.

وأعلم أن من جملة الحقوق الواجبة في رفع الضرر بين الزوجين عدم الجبر على الوطء من أحد الزوجين للآخر حتى يبرأ من مرضه إن كان مريضا ويتضرر بالوطء أو يؤدي إلى بطء الشفاء. لقوله تعالى (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ … البقرة 195 (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (29) النساء. و: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" "وإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم (454) ما لم يكن المرض بالرجل مخوفا وتطول مدته كثيرا بحيث يتولد من ذلك خوف العنت من عدم الجماع على المرأة فهنا إن رأت عدم الاستطاعة على الصبر وطلبت الفرقة وجب على القضاء إيصالها إلى حقها وهنا

يكون إعمال نفس القاعدة: "لا ضر ولا ضرار" وبالله التوفيق.

440 - تقدم تخريجهما. وانظر الجزء الثالث ص 258 مشقة المرض.

297