تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقال: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38) الروم.

قال القطب الله: في قوله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) وهو الرحم، قال الله سبحانه: «أنا الله أنا الرحمن خلقت الرحم واشتققت له اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته "458

459

"وهى معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله، ولا يدخل الجنة قاطعها ووصلها سبب لبسط الرزق وتأخير الأجل وللمحبة، بمعنى أن الله جل جلاله قد قضى في الأزل بلا أول، أو رزق فلان يكثر أو يبارك له فيه، أو أن أجله يمتد إلى كذا، بأنه يصل رحمه، وأن كذا من رزقه أو أجله لأجل كذا، وأن كذا منه أجل صلة رحمه، أو يخفى عن الملائكة شيئا من اللوح المحفوظ، أو لا يكتب فيه، فإذا أظهره لأجل صلة رحمه عُدَّ زياد للنظر إليهم.

وليس المراد زيادة في رزقه أو أجله غير مقضية في الأزل كما زعم بعضهم قائلا: إن له أن يفعل ما يشاء، فإن شاء ألا يبدل القول لديه، ولا تبدو له البدوات، وفي الحديث: «ليس الواصل بالمكافئ بل إذا قطعته الرحم وصلها وذلك قول الجمهور في تفسير الوصل في الآية.

458 - تقدم من حديث عبد الرحمن بن عوف

459 - أخرجه مسلم باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها 2555، وأبو يعلى، في مسند السيدة عائشة، ه ا ح 4446، بلفظ "الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله". وأخرجه بلفظ" لا يدخل الجنة قاطع رحم " البخاري ح 5638، ومسلم ح 2556، والترمذي 1909) وقال: حسن صحيح. وأحمد ح 16778، وابن حبان ح 454. والطبراني في المعجم الأوسط ح 3537 والكبير ح 1509 - 1519 وفي التهذيب ح 201 - 209، وتقدم قبل قليل بلفظ "الرحم معلق بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن من إذا انقطعت رحمه وصلها".