تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقال: أسرع الخير ثواباً صلة الرحم وأسرع الشر عقوبة البغي. وقال: إن الرحم إذا تناسبت تعاطفت"

ولذلك حفظت العرب أنسابها. وقال أبو ذر رحمه الله: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصل

رحمي"

وإن دنوت فصلة الأرحام فريضة وتاركها هالك، وقال أبو محمد رحمه الله ليس لصلة الأرحام حد، معروف، ولكن يكون الإنسان على النية والوصول إذا قدر متى كان، والصلة على من قدر بماله ونفسه والواجب عليه في ماله إذا خاف عليهم الجوع وكذلك الأجنبي إذا خاف عليه الهلاك.

462

ومن كان له أرحام وهو يريد الوصول إليهم، إلا أن الاشتغال يمنعه من ذلاك فجائز، ما لم يقطع النية عن الوصول إليهم، ومن جفاه أرحامه وقدحوا في ذمه، وعزموا على إجلائه من بلده فوجد عليهم وهجرهم، وهم منافقون. واعلم أن الحق سبحانه وتعالى أوجب على الأقارب حقوقا كثيرة فيما بينهم نص عليها في كتابه العزيز وبينتها السنة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم فأوجب لهم الرعاية والوصال وسن لهم التهادي والتحاب ونهاهم عن التباعد والتباغض والشقاق وأوجب لهم حق الوصية قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ

صار

الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (البقرة. ولما نسخت الوصية للوارث بقي حكمها في القريب غير الوارث مطلقا على الصحيح كما سبقت الإشارة إليه في حق الوالدين ولذا فإن: مَنْ أَوْصَى لِبَعْضِ أَقَارِبِهِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا يُجْزِيهِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْأَقْرَبِينَ) وَقِيلَ فِيهِ: بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ مَنْ لَمْ يُوصٍ بِهِ، وَكَذَا إِنْ قَصَدَهُ بِالْوَصِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ

462 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 2 520، القول التاسع والثلاثون في صلة

الأرحام.

304