تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

بِأَقْرَبَ فَصَحَّ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ، أَوْ قَصَدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَقْرَبُ أَوْ غَيْرُ أَقْرَب عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْصِدَ بِوَصِيَّتِهِ قَرَابَتَهُ هَكَذَا، لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَالْفَرْضُ لَا يَصِحُ إِلَّا بِالْقَصْدِ وَدَخَلَ بِالْمُكَلَّفِ مَنْ هُوَ مُشْرِكٌ، فَإِنَّ الْمُشْرِكَ تَلْزَمُهُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ، وَالْوَصِيَّةُ بِلَوَازِمِهِ، لِأَنَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ مُكَلَّفٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ كَأَصْلِهَا، وَإِنْ قُلْتَ: الْوَصِيَّةُ شُرِعَتْ زِيَادَةً فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَوْ تَدَارُكًا، وَالْكَافِرُ لَا تَدَارُكَ لَهُ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ، فَكَيْفَ يَدْخُلُ في عُمُومِ وُجُوبِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَعُمُومِ وُجُوبِ الْإِيصَاءِ مُطْلَقًا عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَ وُجُوبَ الْإِيصَاءِ أَيْضًا مُطْلَقًا لِحَدِيثِ: "لَا يَحِقُ لامرئ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ (463)

إِذْ قَالُوا: التَّقْبِيدُ بِالْإِيمَانِ جَرْيٌّ عَلَى الْغَالِبِ؟ قُلْتُ: الْوَصِيَّةُ كَالْإِعْتَاقِ وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ الْمُشْرِكِ، وَأَيْضًا مِنَ الْوَصِيَّةِ مَا هُوَ إِيصَاءٌ بِحَقِّ لَازِمٍ.

464

" ويقع كثير من الناس في الخطأ عندما يقولون بأن الوصية لفقراء الأقربين، في حين أنها ليست لفقراء الأقربين وإنما هي للأقربين؛ فقراء كانوا أو أغنياء، لأن الله تبارك

3557

3559

4350

449 - الحديث أخرجه البخاري ح 2533 ومسلم 3074 و 3075 والترمذي 896 و 2044 والنسائي و 3558 و و 3560 وأبو داود 2478 وابن ماجة 2690 وأحمد 4239 و والطبراني في الأوسط ح 392 وأخرجه الإمام الربيع ونصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " ح 677 الجامع الصحيح وانظر آثار الإمام جابر ج 2 ص 1065 فما بعدها كتاب الوصايا والمواريث ط م مسقط 1.

464 - شرح النيل للقطب اطفيش 262/ 12 وانظر الدين الحياة للمفتي 383 فما بعدها و ج 1 من

هذا الكتاب.

305