الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وتعالى جعلها صله لهم بعد الممات، فكما أن على القريب أن يصل قريبه في حياته كذلك عليه أن يصله أيضا بعد مماته، حتى أن طائفة من العلماء ذهبت إلى أن من أوصى للفقراء مثلا ولم يوص للأقربين فإنه يعطى الأقربون ما أوصى به للأبعدين، وهذا القول روي عن طاووس والحسن وقتادة وجابر بن زيد وجماعة آخرين، وروي عن أبي الشعثاء -رحمه الله وعن طائفة من أولئك العلماء بأن الأقربين يعطون الثلث، والذي ذهب إليه أكثر أصحابنا بأن الأقربين يعطون الثلثين مما أوصى به لغير الأقربين من الفقراء وغيرهم، والموصى لهم يعطون الثلث، إلا الإمام السالمي -رحمه الله- فانه قال - كما في المدارج - بأن الوصية تنفذ كما هي، ويتحمل هو تبعة مخالفته لحكم الشرع، ولعل الذين ذهبوا إلى الرأي الأول رأوا العمل بما دل عليه الحديث الشريف من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "
"1
4651
وفي الحديث: من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه" وفي لفظ: "من أحب … "
وهنالك حقوق واجبة بين الأغنياء والفقراء، فقد فرض الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - للفقراء واليتامى والمساكين على القادرين حقوقاً مالية وغير مالية بحيث جعل المسلم أخا
451 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب بسنده: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ح.49 والبخاري باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، ومسلم باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، وأحمد باقي المسند ح 25511 و 26234 بتعليق شعيب الأرنؤط، والدار قطني في المرأة تقتل إذا ارتدت، وغيرهم. وانظر حديث " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد "في الفصل الثاني" 466 - البخاري: 5639 و 1961 الأدب المفرد ص: 30 فما بعدها ح 56 - 59 - ومسلم 2557 و (د): 1693 واخرجه احمد بلفظ" من سره أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه " ح 13425 وانظر: الدين الحياة للعلامة المجتهد أحمد الخليلي ص: 336 فما بعدها.
306