تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

المسلم؛ يشعر بكل مشاعره ويشاركه في آلامه، وأماله كما يدل على ذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) الحجرات.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر

467 "

وفي الحديث: " عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يؤمن من بات شبعان وجاره

طاو إلى جنبه.

468

وأن يستعمل كل نعمة من نعم الله تعالى في مرضاته - عَزَّ وَجَلَّ -. أما المعاملات فقد فرض الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - فيها من الحقوق والواجبات ما يعود على المصالح البشرية، وفرض النزاهة في كل معاملة من المعاملات، فرض - عَزَّ وَجَلَّ - النزاهة في البيوع والمعاوضات التي تكون بين الناس، فحرّم الربا والغش والتحايل والغرر بجميع أنواعه، والآيات القرآنية والسنة النبوية صريحة في ذلك، وبهذا يتضح أن الحقوق الواجبة على الإنسان حقوق جمة، والإسلام الحنيف يضع كل شيء في موضعه، والإنسان - كما قلنا أكثر ما يكون حاجةً إلى الرعاية والانسجام مع بني جنسه، فلذلك كانت

467 - أخرجه البخاري ح 6011، ومسلم ح 2586 وأحمد ح 18456 وابن حبان ح 233، وابن منده في الإيمان ح 322، والقضاعي مسند الشهاب ح. 1366 و 1367، والبيهقي شعب الإيمان ح 7202 و 7203 والبغوي ح 3459 م وابن أبى شيبة ح 34415. المعجم الكبير للطبراني ج 21 ح 39 وح 41 من حديث النعمان بن بشير. وقد ورد بألفاظ أخرى كلها متفقة المعنى. 468 - مصنف ابن أبي شيبة 30359164/ 6 وعند المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2 ص 653 بلفظ: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع الى جنبه وهو يعلم "به" وقال: المراد نفي الايمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروأته ودناء طبعه" انتهى.

307