الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
حقوق الناس متنوعة بحسب تعدد مراتبهم وتنوع العلاقات التي تكون بينهم واختلاف
حاجة بعضهم إلى بعض.
469
وكذا تجب الوصية بالضمان إن كان عليه حق لاحد يجب فيه الضمان بعيدا كان أم قريبا وذلك للتخلص من التبعة التي عليه أو خوف فوات الأوان وذهاب الحقوق التي عليه فيبوء بوزرها إن عوجل بالموت.
سئل النور السالمي بما نصه: "إن أقرّ أو أوصى لأحد بحق وقال من ضمان ولم يقل من ضمان لزمه له أو من حق عليه له أو قال فهل يثبت؟ وإن قال ذلك فهل حتى يعينه أنه من قبل أكل مال أو أرش أو نحو ذلك.؟
الجواب:
لا يلزمه أن يعين جهة الضمان، بل إذا أقر وأوصي بضمان لزمه من فلان أو بحق عليه لفلان ثبت ذلك بلا خلاف لغير الوارث، وفي الوصية بضمان للوارث خلاف، ولو قال من ضمان لزمه له قيل تثبت، وقيل لا لخوف الالجاء، ويعجبني معاملة الناس اليوم بهذا القول لما عرفنا من عادتهم والعادة محكمة.
وإن أقرّ أو أوصى بضمان أو حق فلان ولم يقل من ضمان لزمه له أو حق عليه له فہذا کلام مجمل ولا بد له من تفصيل، أما في الإقرار وهو أن يقول علي لفلان كذا من ضمان فهذا إقرار صحيح ويثبت عليه ما أقرَّ به، وأما في الوصية وهو أن يقول أوصيت
469 - انظر: الدين الحياة السابق. وانظر: الإيضاح: 498/ 2 - 499.
308