تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

أن المراد الجار الملاصق فبيَّنَه حديث آخر أن المراد الجار الذي لم يقاسم فلم يجز أن

473

يجعل المقاسم مثل الشريك واستجاره طلب منه أن يحفظه فأجاره. " وجاء في الحديث الجيران ثلاثة؛ جار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقًّا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران، حقا، فأما الذي له حق واحد فجار

6

مشرك ولا رحم له له حق الجوار، وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم ..

474

وحق الجار وإكرامه والإحسان إليه مأمور به، وهو حق عظيم، نَبَّه الله سبحانه وتعالى عليه في كتابه العزيز، إذ ذَكَرَه في معرض الحقوقِ التي ذَكَرَها بعد الأمر بعبادته: وقد قال الله: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً سورة النساء، من الآية: 6،

ح 5180 وأحمد 10/ 6 ح 23922 والحميدي 252/ 1 ح 552، والطبراني 327/ 1 ح 976 والدار قطني 222/ 4 والبيهقي 105/ 6 ح 11359. والطيالسي ص 131، ح 973، وعبد الرزاق 77/ 8 ح 0 1438، والنسائي 320/ 7 ح 4703، وابن ماجه 834/ 2، ح 2496 والبيهقي 105/ 6 ح 11358. الطبراني 236/ 22. 620 وأخرجه بلفظ: " الجار أحق بسقبه ما كان أحوج إليه" النسائي في كِتَاب البيوع؛ باب ذكر الشفعة وأحكامها، ح 4716. وأبو داود في كِتاب البيوع، باب في الشفعة، ح 3516. والهندي في الكنز، ج 7، ص 07 ح 17700، وأحمد،389/ 4، ح 19479، والطبراني 319/ 7 ح

7256 وبلفظ: «الجار أحق بشفعة جاره وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً».

473 - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 235، وتاج العروس 1/ 2635 مادة "جور" 474 - أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد 164/ 8 وقد روي هذا الحديث من وجوه أخرى متصلة ومرسلة ولا تخلو كلها من مقال. وقيل: الجار ذو القربى هو القريب الملاصق والجار الجنب البعيد الجوار. وانظر: التعليق بعده.

311