تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

477 - لم أجده مرفوعا إلى المعصوم له بهذا اللفظ أما من حيث المعنى فصحيح موافق لعموم الكتاب والسنة والإجماع إذ من المتفق عليه عند عامة المسلمين أن القريب أولى بالمعروف من الذي أبعد منه، والظاهر أنه من ضمن الضوابط التي وضعها الفقهاء لكثير من الأحكام أخذا من عمومات الشريعة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. قال السخاوي في المقاصد الحسنة للسخاوي ص: 134، ما علمته بهذا اللفظ ولكن قال النبي لأبي طلحة "أرى أن تجعلها في الأقربين" رواه البخاري من حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس قال: وقال ثابت عن أنس قال: النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة اجعله لفقراء أقاربك" وقال الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس مثل حديث ثابت "اجعلها لفقراء قرابتك ترحم" هذا كله إذا أوقف أو أوصى لأقاربه وفي التنزيل: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) (البقرة 115 وقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) سورة البقرة. انتهى. وفي أسنى المطالب اشتهر على الألسنة "الأقربون أولى "بالمعروف" وليس بحديث خلافا لمن زعمه، لكن يشهد له قصة أبي طلحة، وقوله تعالى * يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمُسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) سورة البقرة انتهى. وانظر: العجلوني كشف الخفاء ج 1 ص 161 الناشر: دار إحياء التراث العربي. قلت: ونص ما في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب للحوت: ص: 101 ح 436 - "خبر: الأقربون أولى بالمعروف" لا يعرف بهذا اللفظ لكن قال لأبي طلحة حين تصدق ببئره -بيرحاء- القريب من مسجده واستشاره فيمن يجعلها؟ فقال أرى أن تجعلها من الأقربين رواه البخاري. انتہي. قلت: وقد جاءت آيات كثيرة في الحظ على القرابة كقوله عز وجل:" وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى" "وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى" "وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى " " وَبِذِي الْقُرْبَى". وعنه: «أفضل الصدقة على ذي رحم» أو قال:" على ذي الرحم الكاشح كما يدل على ذلك أيضاً ما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود من رواية أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة لها، ولم تستأذن في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان اليوم الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم معها قالت له: يا رسول الله أشعُرتَ أنني أعتقت وليدتي؟ قال لها: أفعلت؟ قالت: نعم، فقال لها عليه أفضل الصلاة والسلام: "لو وهبتها أخوالك لكان ذلك أعظم لأجرك". انظر: الدين الحياة لسماحة المفتي العام للسلطنة حقوق ذي القربى من 388 - 383. ط 1 محرم 1428 هـ يناير 2007 م. وشرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج ص 902 حديث أبي طلحة الأنصاري. ونصه كما عند الربيع ه ح 353:" أبو عبيدة عن جابر

ص

313